مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢٠ - ٧- باب الرأى و القياس
الشّرك باللّه؛
قلت: فإن كان كلّ رجل اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا النّاظرين في حقّهما و اختلفا فيما حكما و كلاهما اختلفا في حديثكم.
قال: الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في الحديث و أورعهما و لا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر قال:
قلت: فإنّهما عدلان مرضيّان عند أصحابنا لا يفضّل واحد منهما على الآخر قال فقال ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الّذي حكما به المجمع عليه من أصحابك فيؤخذ به من حكمنا و يترك الشّاذّ الّذي ليس بمشهور عند أصحابك فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه و إنّما الأمور ثلاثة أمر بيّن رشده فيتّبع و أمر بيّن غيّه فيجتنب و أمر مشكل يردّ علمه إلى اللّه و إلى رسوله قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم حلال بيّن و حرام بيّن و شبهات بين ذلك فمن ترك الشّبهات نجا من المحرّمات و من أخذ بالشّبهات ارتكب المحرّمات و هلك من حيث لا يعلم.
قلت: فإن كان الحبران عنكما مشهورين قد رواهما الثّقات عنكم؟
قال: ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب و السّنّة و خالف العامّة فيؤخذ به و يترك ما خالف حكمه حكم الكتاب و السّنّة و وافق العامّة؛
قلت: جعلت فداك أ رأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب و السّنّة و وجدنا أحد الحبرين موافقا للعامّة و الآخر مخالفا لهم بأيّ الحبرين يؤخذ.
قال ما خالف العامّة ففيه الرّشاد.
فقلت: جعلت فداك فإن وافقهما الحبران جميعا.