مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٤ - ٨- باب ما جرى بينه
بن عبد اللّه يصلي على طنفسة رجل مثنية فقلت لهم أرسلني أبي إليكم أسألكم لأي شيء اجتمعتم.
فقال عبد اللّه اجتمعنا لنبايع المهدي محمد بن عبد اللّه قالوا: و جاء جعفر بن محمد (عليه السلام) فأوسع له عبد اللّه بن الحسن إلى جنبه فتكلم بمثل كلامه فقال جعفر (عليه السلام) لا تفعلوا فإن هذا الأمر لم يأت بعد إن كنت ترى يعني عبد اللّه أن ابنك هذا هو المهدي فليس به و لا هذا أوانه و إن كنت إنما تريد أن تخرجه غضبا للّه و ليأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر فأنا و اللّه لا ندعك و أنت شيخنا و نبايع ابنك.
فغضب عبد اللّه و قال: علمت خلاف ما تقول و اللّه ما اطلعك اللّه على غيبه و لكن يحملك على هذا الحسد لابني.
فقال: و اللّه ما ذاك يحملني و لكن هذا و إخوته و أبناؤهم دونكم و ضرب بيده على ظهر أبي العباس ثم ضرب بيده على كتف عبد اللّه بن الحسن و قال: إنها و اللّه ما هي إليك و لا إلى ابنيك و لكنها لهم و إن ابنيك لمقتولان. ثم نهض فتوكأ على يد عبد العزيز بن عمران الزهري. فقال:
أ رأيت صاحب الرداء الأصفر- يعني أبا جعفر-؟ قال: له نعم قال فإنا و اللّه نجده يقتله. قال له عبد العزيز أ يقتل محمدا؟
قال: نعم. فقلت في نفسي حسده و رب الكعبة.
قال: فلما قال جعفر (عليه السلام) ذلك انفض القوم فافترقوا و لم يجتمعوا بعدها. و تبعه عبد الصمد و أبو جعفر فقالا يا أبا عبد اللّه أ تقول هذا؟ قال نعم أقوله و اللّه و أعلمه.
٦٢- عنه حدثني علي بن العباس المقانعي قال أخبرنا بكار بن أحمد