مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٦ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
الرطب قال ادن و سمّ و كل فأكلنا منها رطبا أعذب رطب و أطيبه فإذا نحن بأعرابي يقول ما رأيت كاليوم سحرا أعظم من هذا.
فقال الصادق (عليه السلام) نحن ورثة الأنبياء ليس فينا ساحر و لا كاهن بل ندعو اللّه فيجيب فإن أحببت أن أدعو اللّه فيمسخك كلبا تهتدي إلى منزلك و تدخل عليهم و تبصبص لأهلك قال الأعرابي بجهله بلى فادع اللّه فصار كلبا في وقته و مضى على وجهه فقال لي الصادق (عليه السلام) اتبعه فاتبعته حتى صار الى حيّه.
فدخل إلى منزله يبصبص لأهله و ولده، فأخذوا له عصا فأخرجوه فانصرفت إلى الصادق (عليه السلام) فأخبرته بما كان فبينما نحن في حديثه إذ أقبل حتى وقف بين يدي الصادق (عليه السلام) و جعلت دموعه تسيل فأقبل يتمرغ في التراب فيعوي فرحمه فدعا اللّه فعاد أعرابيا فقال له الصادق (عليه السلام) هل آمنت يا أعرابي قال نعم ألفا و ألفا.
٣٤٤- عنه روي عن يونس بن ظبيان قال كنت عند الصادق (عليه السلام) مع جماعة فقلت قول اللّه لإبراهيم فخذ أربعة من الطّير فصرهنّ أ كانت أربعة من أجناس مختلفة أو من جنس قال أ تحبون أن أريكم مثله قلنا بلى قال يا طاوس فإذا طاوس طار إلى حضرته ثم قال يا غراب فإذا غراب بين يديه، ثم قال يا بازي فإذا بازي بين يديه.
ثم قال يا حمامة فإذا حمامة بين يديه، ثم أمر بذبحها كلها و تقطيعها و نتف ريشها و أن يخلّط ذلك بعضه ببعض ثم أخذ برأس الطاوس، فقال يا طاوس، فرأيت لحمه و عظامه و ريشه يتميز من غيرها، حتى ألصق ذلك كله برأسه و قام الطاوس بين يديه، حيّا، ثم صاح بالغراب كذلك و بالبازي