مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٧ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
و الحمامة كذلك فقامت كلها أحياء بين يديه.
٣٤٥- عنه، عن داود بن كثير الرقى، قال: كنت عند الصادق (عليه السلام) و أبو الخطاب و المفضل و أبو عبد اللّه البلخي إذ دخل علينا كثير النّوا
فقال: إن أبا الخطاب هو يشتم أبا بكر و عمر و عثمان و يظهر البراءة منهم فالتفت الصادق (عليه السلام) إلى أبي الخطاب و قال يا محمد ما تقول قال كذب و اللّه ما سمع منّى قطّ شتمهم.
فقال الصادق (عليه السلام) قد حلف و لا يحلف كاذبا، فقال: صدق لم أسمع أنا منه، و لكن حدثني الثقة عنه، قال الصادق (عليه السلام): فان الثقة لا يبلغ ذلك فلما خرج كثير النواء قال الصادق (عليه السلام) أما و اللّه لئن كان أبو الخطاب ذكر ما قال كثير لقد علم من أمرهم ما لم يعلمه كثير و اللّه لقد جلسا مجلس أمير المؤمنين (عليه السلام) غصبا فلا غفر اللّه لهما و لا عفا عنهما.
فبهت أبو عبد اللّه البلخي فنظر إلى الصادق (عليه السلام) متعجّبا مما قال فيهما فقال الصادق (عليه السلام) أنكرت ما سمعت فيهما قال كان ذلك قال الصادق (عليه السلام) فهلا كان الإنكار منك ليلة دفع إليك فلان بن فلان البلخي جاريته فلانة لتبيعها فلما عبرت النهر افترشتها في أصل شجرة.
فقال البلخي: قد و اللّه مضى لهذا الحديث أكثر من عشرين سنة و لقد تبت إلى اللّه من ذلك فقال الصادق (عليه السلام) لقد تبت و ما تاب اللّه عليك و لقد غضب اللّه لغاصب الجارية، ثم ركب و سار و البلخي معه فلمّا برزا قال الصادق (عليه السلام) و قد سمع صوت حمار إنّ أهل النار يتأذون بها و بأصواتهما كما تتأذون بصوت الحمار.
فلما برزنا إلى الصحراء، فإذا نحن بجب كبير، ثم التفت الصادق (عليه السلام) إلى