مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢ - ٣- باب النص على امامته
بمعصوم كعصمة الأنبياء و ليس بكامل فى العلم و ظهور تعرّى من سواه ممن ادّعى له الإمامة فى وقته عن العصمة و قصورهم عن الكمال فى علم الدين يدل على امامته (عليه السلام) اذ لا بدّ من امام معصوم فى كل زمان حسب ما قدّمناه و وصفناه.
و قد روى الناس من آيات اللّه الظاهرة على يديه (عليه السلام) ما يدل على امامته و حقّه و بطلان مقال من ادعى الإمامة لغيره.
٢٢- عنه روى انّ داود بن علىّ بن عبد اللّه بن عباس قتل المعلى بن خنيس مولى جعفر بن محمد (عليهما السلام) و اخذ ما له فدخل عليه جعفر (عليه السلام) و هو يجرّ ردائه فقال له قتلت مولاى و اخذت مالى أ ما علمت ان الرجل ينام على الثكل و لا ينام على الحرب أما و اللّه لأدعونّ اللّه عليك فقال له داود أ تهدّدنا بدعائك كالمستهزئ بقوله فرجع أبو عبد اللّه (عليه السلام) الى داره فلم يزل ليله كله قائما و قاعدا حتى إذا كان السحر سمع و هو يقول فى مناجاته:
يا ذا القوة القوية و يا ذا المحال الشديد و يا ذا العزة التي كل خلقك لها ذليل اكفنى هذه الطاغية و انتقم لى منه فما كان إلا ساعة حتى ارتفعت الأصوات بالصّياح و قيل قد مات داود بن على السّاعة.
٢٣- عنه روى أبو بصير قال دخلت المدينة و كانت معى جويريه لى فاصبت منها ثم خرجت الى الحمام فلقيت اصحابنا الشيعة و هم متوجهون الى جعفر بن محمد (عليهما السلام) فخفت ان يسبقونى و يفوتنى الدخول إليه فمشيت معهم حتى دخلت الدار فلما مثلت بين يدى ابى عبد اللّه (عليه السلام) نظر الىّ ثم قال يا ابا بصير أ ما علمت ان بيوت الأنبياء و أولاد الأنبياء لا يدخله الجنب فاستحييت و قلت له يا بن رسول اللّه انى لقيت اصحابنا فخشيت ان يفوتنى