مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٥ - ٧- باب ما جرى بينه
قال: حدثني أبى و قد دخل حديث بعضهم في حديث الآخرين: أنّ جماعة من بني هاشم اجتمعوا بالأبواء و فيهم إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس و أبو جعفر المنصور و صالح بن علي و عبد اللّه بن الحسن بن الحسن و ابناه محمد و إبراهيم و محمد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان.
فقال صالح بن علي: قد علمتم أنكم الذين تمد الناس أعينهم إليهم و قد جمعكم اللّه في هذا الموضع فاعقدوا بيعة لرجل منكم تعطونه إياها من أنفسكم و تواثقوا على ذلك حتى يفتح اللّه و هو خير الفاتحين.
فحمد اللّه عبد اللّه بن الحسن و أثنى عليه ثم قال قد علمتم أن ابني هذا هو المهديّ فهلم لنبايعه.
و قال أبو جعفر لأي شيء تخدعون أنفسكم و و اللّه لقد علمتم ما الناس إلى أحد أطول أعناقا و لا أسرع إجابة منهم إلى هذا الفتى- يريد به محمد بن عبد اللّه.
قالوا قد- و اللّه- صدقت إن هذا الذي نعلم. فبايعوا جميعا محمدا و مسحوا على يده.
قال عيسى: و جاء رسول عبد اللّه بن حسن إلى أبي أن ائتنا فإنا مجتمعون لأمر و أرسل بذلك إلى جعفر بن محمد (عليهما السلام) هكذا قال عيسى.
و قال غيره: قال لهم عبد اللّه بن الحسن: لا نريد جعفرا لئلا يفسد عليكم أمركم قال عيسى: فأرسلني أبي أنظر ما اجتمعوا عليه. و ارسل جعفر بن محمد (عليهما السلام) محمد بن عبد اللّه الأرقط بن على بن الحسين فجئناهم فاذا بمحمد بن عبد اللّه يصلي على طنفسة رحل مثنية فقلت لهم أرسلني أبي