مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٤ - ٤- باب علمه و فضائله
فيا لهذه الكرامة ما أسناها و يا لهذه المنقبة ما أعظم صورتها و معناها.
٦٣- قال افقر عباد اللّه الى رحمته علىّ بن عيسى وفقه اللّه لمراضيه:
حديث الليث مشهور و قد ذكره جماعة من الرواة و نقلة الحديث و أول ما رأيته فى كتاب المستغيثين تأليف الفقيه العالم أبى القاسم خلف بن عبد الملك ابن مسعود بن بشكوال، و هذا الكتاب قرأته على الشيخ العدل رشيد الدين ابى عبد اللّه محمد بن أبى القاسم بن عمر بن أبى القاسم، و هو قرأه على الشيخ العالم محيى الدين استاد دار الخلافة أبى محمد يوسف بن الشيخ ابى الفرج بن الجوزى و هو يرويه عن مؤلفه إجازة، و كانت قراءتى فى شعبان من سنة ست و ثمانين و ستمائة بدارى المطلة على دجلة ببغداد عمرها اللّه تعالى، و قد أورد هذا الحديث جماعة من الأعيان، و ذكره الشيخ الحافظ أبو الفرج بن الجوزى (رحمه الله ) فى كتابه صفوة الصفوة، و كلهم يرويه عن الليث و كان ثقه معتبرا.
٦٤- عنه قال البرذون بن سيف النهدى و اسمه جعفر قال سمعت جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: احفظوا فينا ما حفظ العبد الصالح فى اليتيمين، قال: «و كان أبوهما صالحا».
٦٥- عنه قال إبراهيم بن مسعود: قال كان رجل من التجار يختلف الى جعفر بن محمد (عليهما السلام) يخالطه و يعرفه بحسن حال، فتغيرت حاله فجعل يشكو الى جعفر (عليه السلام) فقال له:
فلا تجزع و أن اعسرت يوما * * * فقد أيسرت فى زمن طويل
فلا تيأس فان اليأس كفر * * * لعل اللّه يغنى عن قليل
و لا تظنن بربك ظنّ سوء * * * فان اللّه اولى بالجميل