مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٢ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
قوىّ قوّته كقوّة جبال تهامة الا باذن اللّه و اللّه لو أردت ان احصى لكم كلّ حصاة عليها لا خبر لكم و ما من يوم و لا ليلة الا و الحصى يلد إيلادا كما يلد هذا الخلق و و اللّه لتباغضون بعدى حتى ياكل بعضكم بعضا.
٣٠٤- عنه، عن بكير بن اعين قال قبض أبو عبد اللّه (عليه السلام) على ذراع نفسه و قال يا بكير هذا و اللّه جلد رسول اللّه و هذه و اللّه عروق رسول اللّه و هذا و اللّه لحمه و هذا عظمه و انى لأعلم ما فى السموات و أعلم ما فى الارض و أعلم ما فى الدنيا و أعلم ما فى الآخرة فراى تغير جماعة فقال يا بكير انى لأعلم ذلك من كتاب اللّه تعالى اذ يقول و انزلنا إليك الكتاب تبيانا لكل شيء.
٣٠٥- روى الاربلى عن جرير بن مرازم قال: قلت لابي عبد اللّه (عليه السلام):
انى أريد العمرة فأوصنى، فقال: اتق اللّه و لا تعجل، فقلت: أوصنى فلم يردنى على هذا، فخرجت من عنده من المدينة، فلقينى رجل شامىّ يريد مكة، فصحبنى و كان معى سفرة فأخرجتها و أخرج سفرته و جعلنا نأكل فذكر أهل البصرة فشتمهم، ثم ذكر أهل الكوفة فشتمهم، ثم ذكر الصادق (عليه السلام) فوقع فيه، فأردت أن أرقع يدى فأهشم أنفه و أحدث نفسى بقتله أحيانا فجعلت أتذاكر قوله: «اتق اللّه و لا تعجل» و أنا أسمع شتمه فلم أعد ما أمرنى.
٣٠٦- عنه، عن أبى بصير دخلت على أبى عبد اللّه (عليه السلام) و أنا أريد أن يعطينى من دلالة الإمامة مثل ما أعطانى أبو جعفر (عليه السلام)، فلما دخلت و كنت جنبا قال: يا أبا محمد اما كان لك فيما كنت فيه شغل تدخل علىّ و أنت جنب؟ فقلت: ما عملته الا عمدا، فقال: أولم تؤمن؟ قلت: بلى و لكن ليطمئنّ