مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٢ - ٨- باب ما جرى بينه
أبو عبد اللّه (عليه السلام) فاستحلفه على ذلك فقال له المنصور أ تحلف قال نعم فابتدأ باليمين فقال أبو عبد اللّه دعني يا أمير المؤمنين أحلفه أنا فقال له افعل فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) للساعي قل برئت من حول اللّه و قوته و التجأت إلى حولي و قوتي لقد فعل كذا و كذا جعفر فامتنع منها هنيئة ثم حلف بها فما برح حتى اضطرب برجله فقال أبو جعفر جروا برجله فأخرجوه لعنه اللّه.
قال الربيع و كنت رأيت جعفر بن محمد حين دخل على المنصور يحرك شفتيه فكلما حركهما سكن غضب المنصور حتى أدناه منه و رضي عنه فلما خرج أبو عبد اللّه (عليه السلام) من عند أبي جعفر اتبعته فقلت له إن هذا الرجل كان أشد الناس غضبا عليك فلما دخلت عليه و حركت شفتيك سكن غضبه فبأي شيء كنت تحركهما قال بدعاء جدي الحسين بن علي (عليهما السلام).
فقلت جعلت فداك و ما هذا الدعاء قال يا عدّتي عند شدتي و يا غوثي عند كربتي احرسني بعينك التي لا تنام و اكنفني بركنك الذي لا يرام.
قال الربيع فحفظت هذا الدعاء فما نزلت بي شدة قط فدعوت به إلا فرج اللّه عني. قال و قلت لجعفر بن محمد لم منعت الساعي أن يحلف باللّه تعالى قال كرهت أن يراه اللّه يوحده و يمجده فيحلم عنه و يؤخر عقوبته فاستحلفته بما سمعت فأخذه اللّه أخذة رابية.
١٩- قال ابن شهرآشوب: قال زكار بن أبي زكار الواسطي قال قبل رجل رأس أبي عبد اللّه فمس أبو عبد اللّه ثيابه و قال ما رأيت كاليوم أشد بياضا و لا أحسن منها فقال جعلت فداك هذه ثياب بلادنا و جئتك منها بخير من هذه قال فقال يا معتب اقبضها منه ثم خرج الرجل فقال أبو عبد