مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦١ - ٤- باب علمه و فضائله
اسكن للفؤاد ثم قال:
ذهب الوفاء ذهاب أمس الذاهب * * * فالناس بين مخاتل و موارب
يفشون بينهم المودة و الصفا * * * و قلوبهم محشوة بعقارب
٩١- قال ابن الصباغ: كان جعفر الصادق (عليه السلام) من بين إخوته خليفة ابيه و وصيه و القائم بالإمامة من بعده برز على جماعة بالفضل و كان انبههم ذكرا و أجلهم قدرا نقل الياس عنه من العلوم ما سارت به الركبان و انتشر صيته و ذكره فى ساير البلدان و لم ينقل العلماء عن أحد من أهل بيته ما نقل عنه من الحديث و روى عنه جماعه من أعيان الامة مثل يحيى بن سعيد و ابن جريج و مالك بن انس و الثورى و أبو عيينة و أبو حنيفة و شعبة و أبو ايوب السجستانى و غيرهم وصى إليه أبو جعفر (عليه السلام) بالإمامة و غيرها وصيه ظاهرة و نص عليها نصا جليا.
٩٢- عنه، عن ابى عبد اللّه جعفر الصادق (عليه السلام) قال ان ابى استودعنى ما هناك و ذلك أنه لما حضرته الوفاة قال ادع لى شهودا فدعوت له اربعة منهم نافع مولى عبد اللّه بن عمر فقال اكتب هذا ما اوصى به يعقوب بنيه يا بنيّ ان اللّه اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا و انتم مسلمون و أوصى محمد بن على ابنه جعفر و امره ان يكفنه فى بردته التي كان فيها يصلّى الجمعة و قميصه و ان يعممه بعمامته و ان يرفع قبره مقدار أربع أصابع و ان يحل أطماره عند دفنه ثم قال للشهود انصرفوا رحمكم اللّه فقلت يا ابت ما كان فى هذا حتى يشهد عليه قال يا بنىّ كرهت ان تغلب و ان يقال لم يوص فاردت ان يكون ذلك الحجة.
٩٣- عنه قيل كان رجل من أهل السواد يلازم مجلس جعفر