مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢٣ - ٧- باب الرأى و القياس
إيمان قال لا أدري قال هي كلمة لا إله إلا اللّه لو قال لا إله كان شرك و لو قال إلا اللّه كان إيمان.
ثم قال جعفر (عليه السلام) ويحك أيهما أعظم قتل النفس أو الزنا قال قتل النفس قال فإن اللّه عز و جل قد قبل في قتل النفس شاهدين و لم يقبل في الزنا إلا أربعة ثم قال (عليه السلام) أيهما أعظم الصلاة أم الصوم قال الصلاة قال فما بال الحائض تقضي الصيام و لا تقضي الصلاة فكيف يقوم لك القياس فاتق اللّه و لا تقس.
٥١- عنه أبي (رحمه الله ) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن محمد بن علي عن عيسى بن عبد اللّه القرشي رفعه قال دخل أبو حنيفة على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له يا أبا حنيفة بلغني أنك تقيس قال نعم أنا أقيس فقال ويلك لا تقس إن أول من قاس إبليس قال خلقتني من نار و خلقته من طين قاس ما بين النار و الطين و لو قاس نورية آدم بنور النار عرف فضل ما بين النورين و صفاء أحدهما على الآخر و لكن قس لي رأسك من جسدك.
أخبرني عن أذنيك ما لهما مرّتان و عن عينيك ما لهما مالحتان و عن شفتيك ما لهما عذبتان و عن أنفك ما له بارد فقال لا أدري فقال له أنت لا تحسن أن تقيس رأسك فكيف تقيس الحلال و الحرام فقال يا ابن رسول اللّه أخبرني كيف ذلك فقال إن اللّه تبارك و تعالى جعل الأذنين مرتين لئلا يدخلهما شيء إلا مات و لو لا ذلك لقتلت الدواب ابن آدم و جعل العينين مالحتين لأنهما شحمتان و لو لا ملوحتهما لذابتا و جعل الشفتين عذبتين ليجد ابن آدم طعم الحلو و المر و جعل الأنف باردا سائلا لئلا يدع في