مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٨ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
و استترت منهم حتى نال ما ينال الرجل من أهله ثم قلت له ادن مني فدنى مني فمسحت وجهه فقلت أين تراك فقال أراني معك في المدينة و هذا بيتك فقلت له يا معلى إن لنا حديثا من حفظه علينا حفظه اللّه عليه دينه و دنياه يا معلى لا تكونوا أسراء في أيدي الناس بحديثنا إن شاءوا أمنوا عليكم و إن شاءوا قتلوكم يا معلى إنه من كتم الصعب من حديثنا جعله اللّه نورا بين عينيه و رزقه اللّه العزة في الناس و من أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضه السلاح أو يموت كبلا يا معلى و أنت مقتول فاستعد.
١٩١- عنه عن الحسن بن أحمد بن سلمة اللؤلؤي عن الحسن بن علي ابن بقاح عن عبد اللّه بن جبلة عن عبد اللّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللّه عن الحوض فقال لي هو حوض ما بين بصرى إلى صنعاء أ تحب أن تراه فقلت له نعم قال فأخذ بيدي و أخرجني إلى ظهر المدينة ثم ضرب برجله فنظرت إلى نهر يجري من جانبه هذا ماء أبيض من الثلج و من جانبه هذا لبن أبيض من الثلج و في وسطه خمر أحسن من الياقوت.
فما رأيت شيئا أحسن من تلك الخمر بين اللبن و الماء فقلت له جعلت فداك من أين يخرج هذا و من أين مجراه فقال هذه العيون التي ذكرها اللّه في كتابه أنهار في الجنة عين من ماء و عين من لبن و عين من خمر يجري في هذا النهر و رأيت حافاته شجر فيهن جوار معلقات برءوسهن ما رأيت شيئا أحسن منهن و بأيديهن آنية ما رأيت أحسن منها ليست من آنية الدنيا فدنى من إحداهن فأومأ إليها بيده لتسقيه فنظرت إليها و قد مالت لتغرف من النهر فمال الشجر فاغترفت.
ثم ناولته فشرب ثم ناولها و أومأ إليها فمالت الشجرة معها فاغترفت