مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٨ - ٦- باب ما جرى بينه
كان أبو الصباح رجلا ضاريا، قال، فأتيته فدخلت عليه و سلمت عليه، فقلت له يا أبا الحسين بلغني أنك قلت الأئمة أربعة ثلاثة مضوا و الرابع هو القائم قال هكذا قلت، قال، فقلت لزيد هل تذكر قولك لي بالمدينة في حياة أبي جعفر (عليه السلام) و أنت تقول إن اللّه تعالى قضى في كتابه أنّه من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليّه سلطانا، و إنما الأئمة ولاة الدم و أهل الباب.
و هذا أبو جعفر الإمام فإن حدث به حدث فإن فينا خلفا، و قال، كان يسمع مني خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) و أنا أقول فلا تعلموهم فهم أعلم منكم، فقال لي أ ما تذكر هذا القول فقلت بلى فإن منكم من هو كذلك، قال، ثم خرجت من عنده فتهيأت و هيأت راحلة، و مضيت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) و دخلت عليه، و قصصت عليه ما جرى بيني و بين زيد، فقال أ رأيت لو أن اللّه تعالى ابتلى زيدا فخرج منا سيفان آخران بأي شيء يعرف أيّ السيوف سيف الحق، و اللّه ما هو كما قال، لئن خرج ليقتلن، قال فرجعت فانتهيت إلى القادسية فاستقبلني الخبر بقتله (رحمه الله ).
١٩- عنه عن علي بن محمد القتيبي، قال حدثنا الفضل بن شاذان، قال حدثني أبي، عن عدة من أصحابنا، عن سليمان بن خالد، قال، قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) رحم اللّه عمي زيدا ما قدر أن يسير بكتاب اللّه ساعة من نهار، ثم قال يا سليمان بن خالد ما كان عدوكم عندكم قلنا كفار، قال فإن اللّه عزّ و جلّ يقول حتّى إذا أثخنتموهم فشدّوا الوثاق فإمّا منّا بعد و إمّا فداء، فجعل المنّ بعد الإثخان و أسرتم قوما ثم خليتم سبيلهم قبل الإثخان فمننتم قبل الإثخان و إنما جعل اللّه المنّ بعد الإثخان، حتى خرجوا عليكم من وجه آخر فقاتلوكم.