مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٢ - ٨- باب ما جرى بينه
بعضهم في حديث الآخرين.
قال: إنى لواقف بين القبر و المنبر إذ رأيت بنى الحسن يخرج بهم من دار مروان مع ابي الأزهر يراد بهم الربذة فأرسل إلى جعفر بن محمد فقال:
ما وراءك؟ قلت: رايت بنى الحسن يخرج بهم في محامل. فقال: اجلس.
فجلست. قال: فدعا غلاما له ثم دعا ربه كثيرا ثم قال لغلامه: اذهب فاذا حملوا فأت فاخبرنى. قال: فأتاه الرسول فقال: قد اقبل بهم. فقام جعفر فوقف وراء ستر شعر ابيض من ورائه.
فطلع بعبد اللّه بن الحسن و إبراهيم بن الحسن و جميع اهلهم كل واحد منهم معادله مسود فلما نظر إليهم جعفر بن محمد هملت عيناه حتى جرت دموعه على لحيته ثم اقبل على فقال: يا ابا عبد اللّه و اللّه لا تحفظ للّه حرمة بعد هذا، و اللّه ما وفت الأنصار و لا ابناء الأنصار لرسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم بما اعطوه من البيعة على العقبة.
ثم قال جعفر: حدثني ابى عن ابيه عن جده عن على بن ابى طالب ان النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلّم قال له: «خذ عليهم البيعة بالعقبة» فقال كيف آخذ عليهم؟ قال:
خذ عليهم؟ يبايعون اللّه و رسوله. قال ابن الجعد في حديثه علي ان يطاع اللّه فلا يعصى. و قال الآخرون: على ان تمنعوا رسول اللّه و ذريته مما تمنعون منه انفسكم و ذراريكم. قال: فو اللّه ما وفوا له حتى خرج من بين اظهرهم ثم لا احد يمنع يد لامس اللهم فاشدد وطأتك على الأنصار.
٧٧- عنه أخبرنى عمر بن عبد اللّه قال. حدثنا عمر بن شبة قال.
حدثني عثمان بن المنذر قال: لما ان اخرج بيني الحسن قام ابن حصين فقال:
أ لا رجل او رجلان يعاقدانى على هؤلاء القوم؟ فو اللّه لأقطعن بهم الطريق