مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٩ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
٣٢٣- عنه، عن بكر بن أبى بكر الحضرمى قال: حبس أبو جعفر أبى فخرجت الى أبى عبد اللّه فأعلمته ذلك فقال: انى مشغول بابني اسماعيل، و لكن سارعوا له، قال: فمكثت أياما بالمدينة فأرسل الىّ ان ارحل فان اللّه قد كفاك أمر أبيك، فاما إسماعيل فقد أبى اللّه الا قبضه، قال: فرحلت فأتيت مدينة ابن هبيرة، فصادفت أبا جعفر راكبا فصحت إليه: أبى أبو بكر الحضرمى شيخ كبير، فقال: ان ابنه لا يحفظ لسانه خلوا سبيله.
٣٢٤- عنه، عن مرازم قال: قال لى أبو عبد اللّه (عليه السلام) و هو بمكة: يا مرازم لو سمعت رجلا يسبنى ما كنت صانعا؟ قال: (قلت) كنت أقتله، قال: يا مرازم ان سمعت من يسبنى فلا تصنع به شيئا، قال: فخرجت من مكة عند الزوال فى يوم حارّ، فالجأنى الحرّ أن صرت الى بعض القباب و فيها قوم، فنزلت معهم فسمعت بعضهم يسبّ ابا عبد اللّه فذكرت قوله فلم أقل شيئا، و لو لا ذلك لقتلته.
٣٢٥- عنه قال أبو بصير: كان لى جار يتبع السلطان، فأصاب مالا فاتخذ قيانا و كان يجمع الجموع و يشرب المسكر و يؤذينى، فشكوته الى نفسه غير مرّة فلم ينته فلما ألححت عليه قال: يا هذا أنا رجل مبتلى و أنت رجل معافى فلو عرّفتنى لصاحبك رجوت أن يستنقذنى اللّه بك فوقع ذلك فى قلبى فلما صرت الى أبى عبد اللّه ذكرت له حاله فقال لى: اذا رجعت الى الكوفة فانه سيأتيك فقل له يقول لك جعفر بن محمد: دع ما أنت عليه و أضمن لك على اللّه الجنة.
قال: فلما رجعت الى الكوفة أتانى فيمن أتى فاحتبسته حتى خلا منزلى فقلت يا هذا انى ذكرتك لابي عبد اللّه (عليه السلام) فقال: أقرأه السلام و قل