مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٧ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
انفرجى» فانفرجت مدّ البصر، فنظرت الى خلق كثير فى أسفل الأرض.
ثم قال: «يا سماء، انشقى» فانشقت. قال: فلو شئت أن أجتذب السماء بيدىّ هاتين لفعلت، فقال: «استشف و انظر» ثم تلا هذه الآية: «و ما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل».
٢٤٣- عنه، عن الحسن بن عطية، قال: كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) واقفا على الصفا، فقال له عباد البصرىّ: حديث يروى عنك. قال: «و ما هو؟» قال:
قلت: «ان حرمة المؤمن أعظم من حرمة هذه البنية». قال: قلت ذلك، انّ المؤمن لو قال لهذه الجبال: أقبلى، أقبلت. قال: فنظرت الى الجبال قد أقبلت، فقال لها: «على رسلك، انى لم أردك».
٢٤٤- عنه، عن علىّ بن المبشر قال: لما قدم أبو عبد اللّه (عليه السلام) على أبى جعفر أقام أبو جعفر مولى له على رأسه و قال له: اذا دخل علىّ فاضرب عنقه. فلما دخل أبو عبد اللّه (عليه السلام) و نظر الى أبى جعفر أسرّ شيئا فيما بينه و بين نفسه، لم ندر ما هو، ثم أظهر: «يا من يكفى خلقه كلّه و لا يكفيه أحد، اكفنى» فصار أبو جعفر لا يبصر مولاه و لا مولاه يبصره، فقال أبو جعفر: يا جعفر بن محمد، لقد عنيتك فى هذا الحرّ، فانصرف. و خرج أبو عبد اللّه (عليه السلام) من عنده، فقال لمولاه: ما منعك أن تفعل ما أمرتك به؟ فقال: لا و اللّه، ما أبصرته، و لقد جاء شيء فحال بينى و بينه. فقال له أبو جعفر: و اللّه لئن حدّثت بهذا الحديث أحدا لأقتلك.
٢٤٥- عنه، عن أبى الصامت، قال: قلت لأبى عبد اللّه (عليه السلام): أعطنى شيئا أزداد به يقينا، و أنفى به الشك عن قلبى. فقال لى: هات ما معك، و كان فى كمّى مفتاح، فناولته، فاذا المفتاح أسد، ففزعت منه، ثم قال: نحّ وجهك عنى