مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٢ - ٧- باب ما جرى بينه
من خلفه من سكّة هذيل فطعنه فلم يصنع فيه شيئا و حمل على الفارس فضرب خيشوم فرسه بالسّيف فطعنه الفارس فأنفذه في الدّرع و انثنى عليه محمّد فضربه فأثخنه و خرج عليه حميد بن قحطبة و هو مدبر على الفارس يضربه من زقاق العمّاريّين فطعنه طعنة أنفذ السّنان فيه فكسر الرّمح و حمل على حميد فطعنه حميد بزجّ الرّمح فصرعه.
ثمّ نزل إليه فضربه حتّى أثخنه و قتله و أخذ رأسه و دخل الجند من كلّ جانب و أخذت المدينة و أجلينا هربا في البلاد قال موسى بن عبد اللّه فانطلقت حتّى لحقت بإبراهيم بن عبد اللّه فوجدت عيسى بن زيد مكمنا عنده فأخبرته بسوء تدبيره و خرجنا معه حتّى أصيب (رحمه الله ) ثمّ مضيت مع ابن أخي الأشتر عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن حسن حتّى أصيب بالسّند ثمّ رجعت شريدا طريدا تضيّق عليّ البلاد فلمّا ضاقت عليّ الأرض و اشتدّ بي الخوف ذكرت ما قال أبو عبد اللّه (عليه السلام).
فجئت إلى المهديّ و قد حجّ و هو يخطب النّاس في ظلّ الكعبة فما شعر إلّا و أنّي قد قمت من تحت المنبر فقلت لي الأمان يا أمير المؤمنين و أدلّك على نصيحة لك عندي فقال نعم ما هي قلت أدلّك على موسى بن عبد اللّه بن حسن فقال لي نعم لك الأمان فقلت له أعطني ما أثق به فأخذت منه عهودا و مواثيق و وثّقت لنفسي ثمّ قلت أنا موسى بن عبد اللّه فقال لي إذا تكرم و تحبى فقلت له أقطعني إلى بعض أهل بيتك يقوم بأمري عندك.
فقال لي انظر إلى من أردت فقلت عمّك العبّاس بن محمّد فقال العبّاس لا حاجة لي فيك فقلت و لكن لي فيك الحاجة أسألك بحقّ أمير