مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٥ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
علىّ عن ادريس، عن عبد الرحمن عن داود بن كثير الرقى قال اتيت المدينة فدخلت على أبى عبد اللّه (عليه السلام) فلما استويت فى المجلس بكيت فقال أبو عبد اللّه ما يبكيك يا داود فقلت يا بن رسول اللّه ان قوما يقولون لنا لم يخصّكم اللّه بشيء سوى ما خصّ به غيركم و لم يفضلكم بشيء سوى ما فضل به غيركم.
فقال كذبوا الملاعين قال ثم قال فركض الدار برجله ثم قال كونى بقدرة اللّه فاذا سفينة من ياقوتة حمراء وسطها درّة بيضاء و على أعلى السفينة راية خضراء عليه مكتوب لا إله الا اللّه محمد رسول اللّه يقتل القائم الأعداء و يبعث المؤمنون و ينصره اللّه بالملائكة، و اذا فى وسط السفينة اربع كراسى من انواع الجواهر فجلس أبو عبد اللّه (عليه السلام) على واحد و اجلسنى على واحد و اجلس موسى على واحد و اجلس اسماعيل على واحد.
ثم قال سيرى على بركة اللّه عز و جلّ فسارت فى بحر عجاج اشد بياضا من اللبن و احلى من العسل فسرنا بين الجبال الدرّ و الياقوت حتى انتهينا الى جزيرة وسطها قباب من الدرّ الأبيض محفوفة بالملائكة ينادون مرحبا مرحبا يا بن رسول اللّه، فقال هذه قباب الأئمة من آل محمد (عليهم السلام) و من ولد محمد كلما افتقد واحد منهم اتى هذه القباب حتى يأتى الوقت الذي ذكره اللّه عزّ و جلّ فى كتابه.
ثم رددنا لكم الكرة الى قوله: نفيرا، ثم ضرب يده الى اسفل البحر فاستخرج منه درا و ياقوتا فقال يا داود ان كنت تريد الدنيا فخذها فقلت لا حاجة لى فى الدنيا يا بن رسول اللّه فألقاه فى البحر ثم استخرج من رمل البحر فاذا مسك و عنبر و شمه و اشممنا ثم رمى به فى البحر ثم نهض فقال