مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٢ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
أبو عبد اللّه (عليه السلام) الى أبى هارون و قال: كذبت، ان كلامهما بين يدى ربّ العزة قال: فمن أين علمت جعلت فداك؟ قال: من الجارى الذي يجرى منك مجرى الدم و اللحم.
٢١٤- عنه، عن معمر الزيات، قال: كنت أطوف بالبيت و أبو عبد اللّه (عليه السلام) فى الطواف، فنظرت إليه و قلت فى نفسى: هل طاعته مفروضة على الناس، و اللّه ما هو بأطول الناس، و لا بأجمل الناس فما لبث أن مرّ بى و وضع يده بين كتفى ثم قال: (أبشرا منا واحدا نتبعه انا اذا لفى ضلال و سعر) فجازنى ثم أتانى أصحابنا فقالوا: ما الذي قال لك؟ قلت:
نعم، كذا و كذا، و ما هو الا كما قلت فى نفسى.
٢١٥- عنه، عن هشام بن الأحمر، قال: دخلت على أبى عبد اللّه (عليه السلام) و هو فى ضيعته فى يوم شديد الحرّ و العرق يسيل على وجهه، و أنا أريد أن أسأله عن المفضّل بن عمر الجعفى فابتدأنى، و قال: نعم، الرجل و اللّه المفضّل ابن عمر الجعفى، حتى أحصيت بضعا و ثلاثين مرة.
٢١٦- عنه، عن خالد بن نجيح، قال: دخلت على أبى عبد اللّه (عليه السلام) و عنده خلق، فقنعت رأسى و جلست فى ناحية و قلت فى نفسى: و يحكم ما أغفلكم، عند من تتكلمون؟ عند رب العالمين. قال: فنادانى: ويحك يا خالد، أنا و اللّه عبد مخلوق ولى ربّ أعبده، و ان لم أعبده عذبنى و اللّه بالنار، فقلت:
لا و اللّه لا أقول فيك أبدا الا قولك فى نفسك.
٢١٧- عنه، عن اسماعيل بن عبد العزيز، قال: قال لى أبو عبد اللّه (عليه السلام):
ضع لى فى المتوضأ ماء، فقمت فوضعت الماء، فدخل، فقلت فى نفسى: انا أقول فيه كذا و كذا و يدخل المتوضأ و يتوضأ؟ فلم يلبث أن خرج و قال: