مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥١ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
الأرض وحل فكشفت عن ساقيها و سقط خمارها، فنظر الخائن إليها و الى حسنها و جمالها فراودها عن نفسها فأجابته، فبسطنى فى الأرض و أفرش علىّ الجارية و فجر بها، و خانك، يا ابن رسول اللّه، هذا ما كان من قصته و قصتها، و أنا أسألك بالذى جمع لك خير الدنيا و الآخرة الا سألت اللّه تعالى ألا يعذبنى بالنار لفجورهما على تنجيسهما اياى.
قال موسى (عليه السلام): فبكى الصادق (عليه السلام) و بكيت و بكى من فى المجلس و اصفرت ألوانهم.
قال: ففزع ميزاب و أخذته رعدة شديدة و خوف، فخرّ ساجد اللّه و قال: قد علمت أن جدّك كان بالمؤمنين رءوفا رحيما فارحمنى رحمك اللّه، و ليكن لك أسوة بأخلاق جدّك فلم يعلم الملك بما كان حالى و قصتى، و قد أخطأت.
فقال (عليه السلام): لا رحمتك أبدا و لا تعطفت عليك الا أن تقرّ بما جنيت.
قال: فأقرّ الهندى بما أخبرت به الفروة.
قال: فلما لبسها و صارت فى عنقه انضمت فى حلقه و خنقته حتى اسودّ وجهه، فقال الصادق (عليه السلام): أيها الفرو، خلّ عنه. فقالت الفرو: أسألك بالذى جعلك اماما الا أذنت لى أن أقتله. فقال: خل عن النجس حتى يرجع الى صاحبه فيكون أولى به منا.
و فى الحديث طول اقتصرنا منه على موضع الحاجه، فمن أراد الجميع طلبه فى موضعه فانه مشهور.
٢١٣- عنه، عن حمران بن أعين، قال: كنت عند أبى عبد اللّه (عليه السلام) و أبو هارون المكفوف جالس بحذائه، اذ اختصم إليه رجلان، فنظر