مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٩٤ - ٤- باب التمسك بالكتاب و السنة
حقا فليكتف بما يعلم منا فإن سمع منا خلاف ما يعلم فليعلم أن ذلك منا دفاع و اختيار له.
٢٨- عنه عن عمر بن حنظلة قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أ يحل ذلك.
قال (عليه السلام): من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الجبت و الطاغوت المنهي عنه و ما حكم له به فإنما يأخذ سحتا و إن كان حقه ثابتا له لأنه أخذه بحكم الطاغوت و من أمر اللّه عز و جل أن يكفر به، قال اللّه عز و جل «يريدون أن يتحاكموا إلى الطّاغوت و قد أمروا أن يكفروا به».
قلت: فكيف يصنعان و قد اختلفا؟
قال: ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضيا به حكما، فإني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكم و لم يقبله منه. فإنما بحكم اللّه استخف، و علينا رد، و الراد علينا كافر و الراد على اللّه و هو على حد من الشرك باللّه.
قلت: فإن كان كل واحد منهما اختار رجلا من أصحابنا، فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما فيما حكما فإن الحكمين اختلفا في حديثكم؟
قال: إن الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في الحديث، و أورعهما، و لا يلتفت إلى ما حكم به الآخر.
قلت: فإنهما عدلان مرضيان، عرفا بذلك لا يفضل أحدهما صاحبه؟
قال: ينظر الآن إلى ما كان من روايتهما عنا في ذلك الذي حكما المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمهما و يترك الشاذ الذي ليس بمشهور