مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٩ - ٧- باب ما جرى بينه
من هارون (عليه السلام) فجعل اللّه عزّ و جلّ النبوة و الخلافة في ولد هارون دون ولد موسى و كذلك جعل اللّه عزّ و جلّ الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن ليجري في هذه الأمة سنن من قبلها من الأمم حذو النعل بالنعل فما أجبت في أمر موسى و هارون (عليه السلام) بشيء فهو جوابي في أمر الحسن و الحسين (عليه السلام) فانقطع و دخلت على الصادق (عليه السلام) فلما بصر بي قال لي أحسنت يا ربيع فيما كلمت به عبد اللّه بن الحسن ثبتك اللّه.
١٥- قال الطبرسى: و ذكر ابن جمهور العمي في كتاب الواحدة قال حدث أصحابنا أن محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن قال لأبي عبد اللّه (عليه السلام) و اللّه إني لأعلم منك و أسخى منك و أشجع منك فقال أما ما قلت إنك أعلم مني فقد أعتق جدي و جدك ألف نسمة من كد يده فسمهم لي و إن أحببت أن أسمهم لك إلى آدم فعلت.
أما ما قلت إنك أسخى مني فو اللّه ما بت ليلة و للّه عليّ حق يطالبني به و أما ما قلت إنك أشجع مني فكأني أرى رأسك و قد جيء به و وضع على حجر الزنابير يسيل منه الدم إلى موضع كذا و كذا قال فصار إلى أبيه فقال يا أبة كلمت جعفر بن محمد بكذا فرد علي كذا فقال أبوه يا بني آجرني اللّه فيك إن جعفرا أخبرني أنك صاحب حجر الزنابير.
١٦- عنه روى معاوية بن وهب عن سعيد السمان قال كنت عند أبي عبد اللّه إذ دخل عليه رجلان من الزيدية فقالا أ فيكم إمام مفترض الطاعة قال فقال لا فقالا قد أخبرنا عنك الثقات أنك تقول به و سموا قوما فغضب (عليه السلام) و قال ما أمرتهم بهذا فلما رأيا الغضب في وجهه خرجا فقال لي أ تعرف هذين قلت نعم هما من أهل سوقنا و هما من الزيدية و هما يزعمان