مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٣ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
قلبى، قال: نعم يا أبا محمد قم فاغتسل، فقمت و اغتسلت و صرت الى مجلسى، و قلت عند ذلك انه امام.
٣٠٧- عنه، عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلى قال: قال لى أبو عبد اللّه: اذا لقيت السبع ما تقول له قلت ما أدرى، قال: اذا لقيته فاقرأ فى وجهه آيه الكرسى، و قل: عزمت عليك بعزيمة اللّه، و عزيمة محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم، و عزيمة سليمان بن داود، و عزيمة على أمير المؤمنين و الائمة من بعده، فانه ينصرف عنك قال عبد اللّه الكاهلى: فقدمت الى الكوفة فخرجت مع ابن عمّ لى الى قرية، فاذا سبع قد اعترض لنا فى الطريق.
فقرأت فى وجهه آية الكرسى، و قلت: عزمت عليك بعزيمة اللّه، و عزيمة محمد رسول اللّه، و عزيمة سليمان بن داود، و عزيمة أمير المؤمنين و الائمة من بعده الا تنحيت عن طريقنا و لم تؤذنا، فانا لا نؤذيك فنظرت إليه و قد طأطأ رأسه و أدخل ذنبه بين رجليه و تنكب الطريق راجعا من حيث جاء فقال ابن عمى: ما سمعت كلاما قط أحسن من كلام سمعته منك، فقلت: ان هذا الكلام سمعته من جعفر بن محمد (عليه السلام)
فقال أشهد أنه امام مفترض الطاعة و ما كان ابن عمى يعرف قليلا و لا كثيرا، فدخلت على أبى عبد اللّه (عليه السلام) من قابل فأخبرته الخبر و ما كنا فيه، فقال: أ تراني لم أشهدكم بئس ماريت؟ ان لى مع كلّ لى اذنا سامعة و عينا ناظرة، و لسانا ناطقا ثم قال لى: يا عبد اللّه بن يحيى أنا و اللّه صرفته عنكما، و علامة ذلك أنكما كنتما فى البداءة على شاطئ النهر، و ان ابن عمك أثبت عندنا، و ما كان اللّه يميته حتى يعرفه هذا الامر، فرجعت الى الكوفة فأخبرت ابن عمّى بمقاله أبى عبد اللّه، ففرح و سرّ به سرورا شديدا، و ما