مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٩ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
خراسانىّ رعى اللّه حقك.
ثم قال يا حنيفة اسجرى التنور فسجرته حتى صار كالجمرة و ابيض علوه ثم قال يا خراسانى قم فاجلس فى التنور فقال الخراسانىّ يا سيدى يا بن رسول اللّه لا تعذبنى بالنار أقلنى أقالك اللّه قال قد أقلتك فبينما نحن كذلك إذ أقبل هرون المكى و نعله فى سبابته فقال السلام عليك يا بن رسول اللّه فقال له الصادق (عليه السلام) الق النعل من يدك و اجلس فى التنور.
قال فالقى النعل من سبابته ثم جلس فى التنور و أقبل الامام يحدث الخراسانى حديث خراسان حتى كأنه شاهد لها ثم قال قم يا خراسانى و انظر ما فى التنور قال فقمت إليه فرايته متربعا فخرج إلينا و سلّم علينا فقال له الامام (عليه السلام) كم تجد بخراسان مثل هذا فقلت و اللّه و لا واحدا فقال (عليه السلام) لا و اللّه و لا واحد فقال أما انا لا نخرج فى زمان لا نجد فيه خمسة معاضدين لنا نحن أعلم بالوقت.
٢٧٣- عنه حدث أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الديلمى البصرى عن محمد بن كثير الكوفى قال كنت لا اختم صلاتى و لا استفتحها الا بلغتهما فرايت فى منامى طائرا معه تور من الجوهر فيه شيء أحمر شبه الخلوق فنزل الى البيت المحيط برسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم ثم أخرج شخصين من الضريح فخلقهما بذلك الخلوق فى عوارضهما ثم ردّهما الى الضريح و دعا مرتفعا فسالت من حولى من هذا الطائر و ما هذا الخلوق.
فقال هذا ملك يجىء فى كلّ ليلة جمعة يخلقهما فأزعجنى ما رايت فأصبحت لا تطيب نفسى بلعنهما فدخلت على الصادق (عليه السلام) فلما رآنى ضحك و قال رأيت الطائر فقلت نعم يا سيدى فقال اقرأ إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ