مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٤ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
تعلم ما عنده فى ذلك، و جمله المال مائه ألف درهم.
ثم قال: يا موسى بن عطية، ان الارض و من عليها للّه و لرسوله و للامام من بعد رسوله، أتيت عمى زيدا فأخرج إليكم من السفط ما رأيتم، و قمتم من عنده قاصدين الىّ ثم قال:
يا موسى بن عطية، يا أيها الوافدون من خراسان، أرسلكم أهل بلدكم لتعرفوا الإمام و تطالبوه بسيف اللّه ذى الفقار الذي فضل به رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم و نصر به أمير المؤمنين (عليه السلام) و أيده، فأخرج إليكم زيد ما رأيتموه.
قال: ثم أومى بيده الى فصّ خاتم له، فقلعه، ثم قال: سبحان اللّه، الذي أودع الذخائر وليه و النائب عنه فى خليقته، ليريهم قدرته، و يكون الحجة عليهم حتى اذا عرضوا على النار بعد المخالفة لأمره، فقال: أ ليس هذا بالحقّ؟ (قالوا بلى و ربنا. قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون).
قال: ثم أخرج لنا من وسط الخاتم البردة و القضيب و اللوح الذي فيه تثبيت الأئمة (عليهم السلام)، ثم قال: سبحان الذي سخر للامام كل شيء و جعل له مقاليد السماوات و الأرض لينوب عن اللّه فى خلقه و يقيم فيهم حدوده كما تقدم إليه ليثبت حجة اللّه على خلقه، فان الامام حجة اللّه تعالى فى خلقه».
ثم قال: ادخل الدار أنت و من معك باخلاص و ايقان و ايمان.
قال: فدخلت أنا و من معى فقال: يا موسى، ترى النور الذي فى زاوية البيت؟ فقلت: نعم. قال: ائتنى به فأتيته و وضعته بين يديه و جئت بمروحه و نقر بها على النور، و تكلم بكلام خفى.
قال: فلم تزل الدنانير تخرج منه حتى حالت بينى و بينه، ثم قال: يا موسى بن عطية، اقرأ: بسم اللّه الرحمن الرحيم لقد كفر الذين قالوا ان اللّه