مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٠ - ٧- باب ما جرى بينه
إذا صفّق خلفك طرت مثل الهيق النّافر فنفر عليه محمّد بانتهار احبسه و شدّد عليه و اغلظ عليه فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) أما و اللّه لكأنّي بك خارجا من سدّة أشجع إلى بطن الوادي و قد حمل عليك فارس معلم في يده طرادة نصفها أبيض و نصفها أسود على فرس كميت أقرح فطعنك فلم يصنع فيك شيئا و ضربت خيشوم فرسه فطرحته و حمل عليك آخر خارج من زقاق آل أبي عمّار الدّؤليّين عليه غديرتان مضفورتان و قد خرجتا من تحت بيضة كثير شعر الشّاربين فهو و اللّه صاحبك فلا رحم اللّه رمّته.
فقال له محمّد يا أبا عبد اللّه حسبت فأخطأت و قام إليه السّراقيّ بن سلخ الحوت فدفع في ظهره حتّى أدخل السّجن و اصطفي ما كان له من مال و ما كان لقومه ممّن لم يخرج مع محمّد قال فطلع بإسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب و هو شيخ كبير ضعيف قد ذهبت إحدى عينيه و ذهبت رجلاه و هو يحمل حملا فدعاه إلى البيعة.
فقال له يا ابن أخي إنّي شيخ كبير ضعيف و أنا إلى برّك و عونك أحوج فقال له لا بدّ من أن تبايع فقال له و أيّ شيء تنتفع ببيعتي و اللّه إنّي لأضيّق عليك مكان اسم رجل إن كتبته قال لا بدّ لك أن تفعل و أغلظ له في القول فقال له إسماعيل ادع لي جعفر بن محمّد فلعلّنا نبايع جميعا قال فدعا جعفرا (عليه السلام) فقال له إسماعيل جعلت فداك إن رأيت أن تبيّن له فافعل لعلّ اللّه يكفّه عنّا قال قد أجمعت ألّا أكلّمه فلير فيّ برأيه.
فقال إسماعيل لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أنشدك اللّه هل تذكر يوما أتيت أباك محمّد بن عليّ (عليه السلام) و عليّ حلّتان صفراوان فدام النّظر إليّ فبكى فقلت له ما