مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٤١ - ١٣- باب علماء السوء
علماءهم فإن لم يجز لأولئك القبول من علمائهم لم يجز لهؤلاء القبول من علمائهم فقال (عليه السلام) بين عوامنا و علمائنا و بين عوام اليهود و علمائهم فرق من جهة و تسوية من جهة أما من حيث استووا فإن اللّه قد ذم عوامنا بتقليدهم علماءهم كما ذم عوامهم و أما من حيث افترقوا فلا.
قال بين لي يا ابن رسول اللّه قال (عليه السلام) إن عوام اليهود كانوا قد عرفوا علمائهم بالكذب الصريح و بأكل الحرام و الرشاء و بتغيير الأحكام عن واجبها بالشفاعات و العنايات و المصانعات و عرفوهم بالتعصب الشديد الذي يفارقون به أديانهم و أنهم إذا تعصبوا أزالوا حقوق من تعصبوا عليه و أعطوا ما لا يستحقه من تعصبوا له من أموال غيرهم و ظلموهم من أجلهم و عرفوهم يقارفون المحرمات و اضطروا. بمعارف قلوبهم إلى أن من فعل ما يفعلونه.
فهو فاسق لا يجوز أن يصدق على اللّه و لا على الوسائط بين الخلق و بين اللّه فلذلك ذمهم لما قلدوا من قد عرفوا و من قد علموا أنه لا يجوز قبول خبره و لا تصديقه في حكاياته و لا العمل بما يؤديه إليهم عمن لم يشاهدوه و وجب عليهم النظر بأنفسهم في أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم.
إذ كانت دلائله أوضح من أن تخفى و أشهر من أن لا تظهر لهم و كذلك عوام أمتنا إذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر و العصبية الشديدة و التكالب على حطام الدنيا و حرامها و إهلاك من يتعصبون عليه و إن كان لإصلاح أمره مستحقا و الترفرف بالبر و الإحسان على من تعصبوا له و إن كان للإذلال و الإهانة مستحقا.
فمن قلد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الذين ذمهم اللّه