مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٩ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
ليلة نهر بلخ حيث صنعت ما صنعت فسكت الرجل و علم أنه قد اخبره بأمر قد فعله.
١٠١- عنه قال أخبرنا أحمد بن محمد، قال اخبرنا محمد بن على، عن علىّ بن محمد عن المؤمن عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد قال كنت عند ابى عبد اللّه (عليه السلام) جالسا اذ دخل آذنه فقال قوم من أهل البصرة يستأذنون عليك، قال كم عددهم؟ قال لا أدرى قال اذهب فعدّهم و أخبرنى قال فلما مضى الغلام قال أبو عبد اللّه عدّة القوم اثنا عشر رجلا و انما اتوا يسألونى عن حرب طلحة و الزبير، و دخل آذنه فقال القوم اثنا عشر رجلا فأذن لهم فدخلوا فقالوا نسألك.
فقال سلوا، قالوا ما تقول فى حرب علىّ و طلحة و الزبير و عائشة، قال ما تريدون بذلك، قالوا نريد ان نعلم ذلك قال اذا تكفرون يا أهل البصرة فقالوا لا نكفر، قال كان علىّ مؤمنا منذ بعث اللّه نبيه الى أن قبضه اللّه إليه لم يؤمر عليه النبيّ احدا قطّ و لم يكن فى سرية إلّا كان أميرها و ان طلحة و الزبير اتياه لما قتل عثمان فبايعاه أول الناس طائعين كارهين اول من غدرا به.
نكثا عليه و نقضا بيعته و هما به الهموم كما همّ به من كان قبلهما و خرجا بعائشة معهما يستعطفانها الناس و كان من أمرهما و امره ما قد بلغكم، قالوا فان طلحة و الزبير صنعا ما صنعا فما حال المرأة؟ قال المرأة عظيم اثمها ما اهرقت محجمة من دم الا و اثم ذلك فى عنقها و عنق صاحبيها و لقد عهد النبيّ و قال لا بدّ من أن تقاتل الناكثين و هم أهل البصرة، و القاسطين و هم أهل الشام، و المارقين و هم أهل النهروان.