مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٧ - عبد اللّه بن جعفر
الهدى، قال، فحدثته بالقصة، قال، ثم لقيت المفضل بن عمر و أبا بصير، قال، فدخلوا عليه فسمعوا كلامه و سألوه، قال، ثم قطعوا عليه ((عليه السلام))، ثم قال، ثم لقينا الناس أفواجا، قال،
فكان كل من دخل عليه قطع عليه إلا طائفة مثل عمار و أصحابه، فبقي عبد اللّه لا يدخل عليه أحد إلا قليل من الناس، قال، فلما رأى ذلك و سأل عن حال الناس، قال، فأخبر أن هشام بن سالم صدّ عنه الناس، قال، فقال هشام فاقعد لي بالمدينة غير واحد ليضربوني.
٦- قال المفيد: كان عبد اللّه بن جعفر أكبر إخوته بعد إسماعيل و لم تكن منزلته عند أبيه منزلة غيره من ولده في الإكرام و كان متهما بالخلاف على أبيه في الاعتقاد و يقال إنه كان يخالط الحشوية و يميل إلى مذاهب المرجئة و ادعى بعد أبيه الإمامة و احتج بأنه أكبر إخوته الباقين فاتبعه على قوله جماعة من أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام).
ثم رجع أكثرهم بعد ذلك إلى القول بإمامة أخيه موسى (عليه السلام) لما تبينوا ضعف دعواه و قوة أمر أبي الحسن (عليه السلام) و دلالة حقه و براهين إمامته و أقام نفر يسير منهم على أمرهم و دانوا بإمامة عبد اللّه و هم الطائفة الملقبة بالفطحية و إنما لزمهم هذا اللقب لقولهم بإمامة عبد اللّه و كان أفطح الرجلين و يقال إنهم لقبوا بذلك لأن داعيتهم إلى إمامة عبد اللّه كان يقال له عبد اللّه بن أفطح.
٧- قال الطبرسى: أما عبد اللّه بن جعفر فإنه كان أكبر إخوته بعد إسماعيل و لم تكن منزلته عند أبيه منزلة غيره من الأولاد و كان متهما بالخلاف على أبيه في الاعتقاد و ادعى الإمامة بعد وفاة أبي عبد اللّه (عليه السلام) و