مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٨ - عبد اللّه بن جعفر
تابعه قوم ثم رجع أكثرهم بعد ذلك إلى القول بإمامة موسى لما ظهر عندهم براهين إمامته و لم يبق على القول بإمامة عبد اللّه إلا طائفة يسيرة تسمى الفطحية و إنما لزمهم هذا اللقب لأنه كان أفطح الرجلين و يقال لأن داعيهم إلى ذلك رجل اسمه عبد اللّه بن الأفطح.
٨- قال الاربلى: كان عبد اللّه بن جعفر أكبر إخوته بعد إسماعيل و لم تكن منزلته عند أبيه منزلة غيره من ولده في الإكرام و كان متهما بالخلاف على أبيه في الاعتقاد و يقال إنه كان يخالط الحشوية و يميل إلى المرجئة و ادعى بعد أبيه الإمامة و احتج بأنه أكبر إخوته الباقين فاتبعه على قوله جماعة من أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام) ثم رجع أكثرهم بعد ذلك إلى القول بإمامة أخيه موسى (عليه السلام) لما تبينوا ضعف دعواه و قوة أمر أبي الحسن (عليه السلام) و دلائل حقه و براهين إمامته و أقام نفر يسير منهم على أمرهم و دانوا بإمامة عبد اللّه و هم الفطحية و إنما لزمهم هذا اللقب لقولهم بإمامة عبد اللّه و كان أفطح الرجلين أي عريضهما و يقال إنهم إنما لقبوا بذلك لأن داعيتهم إلى إمامة عبد اللّه كان يقال له عبد اللّه بن أفطح.
٩- قال الراوندى: ان المفضل بن عمر قال لما مضى الصادق (عليه السلام) كانت وصيته في الإمامة لموسى الكاظم (عليه السلام) فادعى أخوه عبد اللّه الإمامة و كان أكبر ولد جعفر (عليه السلام) في وقته ذلك و هو المعروف بالأفطح فأمر موسى (عليه السلام) بجمع حطب كثير في وسط داره فأرسل إلى أخيه عبد اللّه يسأله أن يصير إليه فلما صار عنده و مع موسى (عليه السلام) جماعة من وجوه الإمامية.
فلما جلس إليه أخوه عبد اللّه أمر موسى (عليه السلام) أن تضرم النار في ذلك الحطب فأضرمت و لا يعلم الناس السبب فيه حتى صار الحطب كله جمرا