مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٧ - ٨- باب ما جرى بينه
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) معاذ اللّه من ذلك يا أمير المؤمنين قال له تحلف على براءتك من ذلك قال نعم أحلف باللّه أنه ما كان من ذلك شيء قال أبو جعفر لا بل تحلف بالطلاق و العتاق فقال أبو عبد اللّه أ ما ترضى يميني باللّه الذي لا إله إلا هو قال أبو جعفر فلا تفقّه عليّ فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فأين يذهب بالفقه مني يا أمير المؤمنين.
قال له دع عنك هذا فإني أجمع الساعة بينك و بين الرجل الذي رفع عنك حتى يواجهك فأتوا بالرجل و سألوه بحضرة جعفر فقال نعم هذا صحيح و هذا جعفر بن محمد و الذي قلت فيه كما قلت فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) تحلف أيها الرجل أن هذا الذي رفعته صحيح قال نعم ثم ابتدأ الرجل باليمين فقال و اللّه الذي لا إله إلا هو الطالب الغالب الحي القيوم.
فقال له جعفر (عليه السلام) لا تعجل في يمينك فإني أنا أستحلف قال المنصور و ما أنكرت من هذه اليمين قال إن اللّه تعالى حيي كريم يستحيي من عبده إذا أثنى عليه أن يعاجله بالعقوبة لمدحه له و لكن قل يا أيها الرجل أبرأ إلى اللّه من حوله و قوته و ألجأ إلى حولي و قوتي إني لصادق بر فيما أقول.
فقال المنصور للقرشي احلف بما استحلفك به أبو عبد اللّه فحلف الرجل بهذه اليمين فلم يستتم الكلام حتى أجذم و خرّ ميتا فراع أبا جعفر ذلك و ارتعدت فرائصه فقال يا أبا عبد اللّه سر من غد إلى حرم جدك إن اخترت ذلك و إن اخترت المقام عندنا لم نأل في إكرامك و برك فو اللّه لا قبلت عليك قول أحد بعدها أبدا.
٥٧- عنه قال: روى محمد بن عبيد اللّه الإسكندري أنه قال كنت من جملة ندماء أمير المؤمنين المنصور أبي جعفر و خواصه و كنت صاحب