مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٦ - ٨- باب ما جرى بينه
موسى و هارون و قتل محمد.
٥٦- عنه قال: وجدت في كتاب عتيق حدثنا محمد بن جعفر الرزاز عن محمد بن عيسى بن عبيد عن بشير بن حماد عن صفوان بن مهران الجمال رفع رجل من قريش المدينة من بني مخزوم إلى أبي جعفر المنصور و ذلك بعد قتله لمحمد و إبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن أن جعفر بن محمد (عليهما السلام) بعث مولاه المعلى بن خنيس بجباية الأموال من شيعته و أنه كان يمد بها محمد بن عبد اللّه فكاد المنصور أن يأكل كفه على جعفر غيظا.
و كتب إلى عمه داود و داود إذ ذاك أمير المدينة أن يسير إليه جعفر بن محمد (عليهما السلام) و لا يرخص له في التلوم و المقام فبعث إليه داود بكتاب المنصور و قال اعمل في المسير إلى أمير المؤمنين في غد و لا تتأخر.
قال صفوان و كنت بالمدينة يومئذ فأنفذ إليّ جعفر (عليه السلام) فصرت إليه فقال لي تعهد راحلتنا فإنا غادون في غد إن شاء اللّه إلى العراق و نهض من وقته و أنا معه إلى مسجد النبي (عليه السلام) و كان ذلك بين الأولى و العصر فركع فيه ركعات ثم رفع يديه فحفظت يومئذ من دعائه يا من ليس له ابتداء الدعاء.
قال صفوان سألت أبا عبد اللّه الصادق (عليه السلام) بأن يعيد الدعاء عليّ فأعاده و كتبته فلما أصبح أبو عبد اللّه (عليه السلام) رحلت له الناقة و سار متوجها إلى العراق حتى قدم مدينة أبي جعفر و أقبل حتى استأذن فأذن له قال صفوان فأخبرني بعض من شهد عن أبي جعفر قال فلما رآه أبو جعفر قربه و أدناه ثم أسند قصة الرافع على أبي عبد اللّه (عليه السلام) يقول في قصته إن معلى بن خنيس مولى جعفر بن محمد يجبي له الأموال.