مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٧ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
و ما يصيبها عطش.
٢٠٨- عنه قال: روى علىّ بن أبى حمزة قال: حججت مع الصادق (عليه السلام)، فجلسنا فى بعض الطريق تحت نخلة يابسة، فحرك شفتيه بدعاء لم أفهمه، ثم قال: يا نخلة، أطعمينا مما جعل اللّه تعالى فيك من رزق عباده.
قال فنظرت الى النخلة و قد تمايلت نحو الصادق (عليه السلام) بأوراقها، و عليها الرطب، قال: أدن فقل: بسم اللّه، و كل، فأكلنا منها رطبا أطيب رطب و أعذبه، فاذا نحن بأعرابى يقول: ما رأيت كاليوم سحرا أعظم من هذا! فقال الصادق (عليه السلام): نحن ورثة الأنبياء، ليس فينا ساحر و لا كاهن، بل ندعو اللّه فيستجيب دعاءنا و ان أحببت أن أدعو اللّه فتمسخ كلبا تهتدى الى منزلك، و تدخل عليهم فتبصبص لأهلك.
قال الأعرابى بجهله: بلى. فدعا اللّه تعالى، فصار كلبا فى وقته، و مضى على وجهه، فقال لى الصادق (صلوات الله عليه): اتبعه، فاتبعته حتى صار فى حيه، فدخل منزله، فجعل يبصبص لأهله و ولده، فأخذوا له عصا فأخرجوه، فانصرفت الى الصادق (عليه السلام)، فأخبرته بما كان، فبينما نحن فى حديثه اذ أقبل حتى وقف بين يدى الصادق (عليه السلام)، و جعلت دموعه تسيل، و أقبل يتمرغ فى التراب، و يعوى، فرحمه، و دعا اللّه تعالى فعاد أعرابيا.
فقال له الصادق (عليه السلام): هل آمنت يا أعرابى؟ قال: نعم ألفا و ألفا.
٢٠٩- عنه قال: روى يعقوب السراج، قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمد (صلوات الله عليهما)، فسلّمت عليه، فقال: سلّم على مولاك و أشار الى مهد فى ضفة أخرى، فيه موسى بن جعفر (صلوات الله عليهما)، فمشيت إليه، و قلت: السلام عليك يا مولاى. قال: و عليك السلام، يا