مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٣ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
أمطر اللّه علىّ من السماء عذابا واقعا. فخانته فى نفسها من ليلتها، فأمطر اللّه عليها ما طلبت، يا مفضل، اذا هتكت امرأة سترها، و كانت عارفة باللّه، هتكت حجاب اللّه، و قصمت ظهرها، و العقوبة الى العارفين و العارفات أسرع».
أما تظليل الغمام عليهم فهو أن موسى (عليه السلام) لما مكث بقومه فى التيه أربعين سنة أثّر فيهم حرّ الشمس، فظلل اللّه الغمام عليهم، وقاية لهم من حر الشمس، كما قال اللّه تعالى: وَ ظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وَ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوى فقد أعطى اللّه تعالى أمير المؤمنين (عليه السلام) ما يشابه ذلك و يدانيه و يحاكيه و هو.
٢٠١- عنه عن داود الرقى، قال: كنت عند أبى عبد اللّه (عليه السلام) اذ دخل عليه شابّ يبكى فقال: إنى نذرت أن أحج بأهلى، فلما دخلت المدينة ماتت. قال: «اذهب، فإنها لم تمت» قال: ماتت و سجيتها! قال: «اذهب، فانها لم تمت» فخرج و رجع ضاحكا و قال: دخلت عليها و هى جالسة.
قال: يا داود، أ و لم تؤمن؟ قال: بلى، و لكن ليطمئن قلبى.
فلما كان يوم التروية قال لى: يا داود قد اشتقت الى بيت ربى، فقلت:
يا سيدى، هذا عرفات! قال: اذا صليت العشاء الآخرة فارحل لى ناقتى، و شد زمامها ففعلت، فخرج، و قرأ (قل هو اللّه أحد) و (يس) ثم استوى على ظهر ناقته، و أردفنى خلفه، فسرنا هدءا من الليل، و قعد فى موضع ما كان ينبغى.
فلما طلع الفجر، قام فأذّن، و أقام، و أنا عن يمينه، فقرأ فى أول ركعة:
(الحمد) و (الضحى) و فى الثانية (الحمد) و (قل هو اللّه أحد) و قنت، ثم سلّم