مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٤ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
و جلس، فلما طلعت الشمس مرّ الشاب معه المرأة فقالت لزوجها: هذا الذي شفع الى اللّه فى احيائى.
٢٠٢- عنه قال: روى أبو بصير قال: جاء رجل الى أبى عبد اللّه (عليه السلام) فسأله عن حق الامام، قال له: تأتى ناحية أحد. فخرج فاذا أبو عبد اللّه (عليه السلام) يصلى، و دابته قائمة، و اذا ذئب قد أقبل، فسارّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) كما يسارّ الرجل، ثم قال له: قد فعلت فقلت: جئت أسألك عن شيء، فرأيت ما هو أعظم من مسألتى! فقال: ان الذئب أخبرنى أن زوجته بين الجبل قد عسر عليها الولادة فادع اللّه تعالى لها أن يخلصها مما هى فيه، فقلت قد فعلت، على أن لا يسلط أحد امن نسلكم على أحد من شيعتنا أبدا. فقلت: ما حقّ المؤمن على اللّه تعالى؟ قال: لو قال للجبال «أوبى لأوّبت»، فأقبل الجبل يتداكّ بعضه الى بعض، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ضربت له مثلا، ليس اياك عنيت، فرجع الى مكانه.
٢٠٣- عنه قال: مما رواه صفوان، عن جابر قال: كنت عند أبى عبد اللّه (عليه السلام)، فبرزنا، فاذا نحن برجل قد أضجع جديا ليذبحه، فصاح الجدى، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): كم ثمن هذا الجدى؟ فقال: أربعة دراهم، فحلها من كمه، و دفعها إليه، فقال: خل سبيله.
قال: فسرنا، فاذا نحن بصقر قد انقضّ على دراجة، فصاحت الدراجة، فأومأ أبو عبد اللّه (عليه السلام) الى الصقر بكمّه، فرجع عن الدراجة، فقلت:
لقد رأيت عجبا من أمرك!. فقال: نعم الجدى لما أضجعه الرجل ليذبحه و بصر بى قال: أستجير باللّه و بكم أهل البيت، مما يراد بى و كذلك الدراجة، و لو أن شيعتنا استقاموا لأسمعتهم منطق الطير.