مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٠ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
يريد المدينة، فمر بقطيع من الغنم، فتخلفت شاة من القطيع و اتبعت حماره، فتعبت الشاة، فحبس (عليه السلام) الحمار عليها حتى دنت منه الشاة، فأومى برأسه نحوها، فقالت له: يا بن رسول اللّه، أنصفنى من راعيى هذا. قال ويحك، ما بالك تريدين الانصاف من راعيك؟، قالت: يا بن رسول اللّه، يفجر بى.
فوقف عليها حتى دنا منه الراعى، ثم قال له: ويلك تفجر بها!!.
قال: فالتفت الراعى إليه يقول: أمن الشياطين أنت، أو من الجنّ، أو من الملائكة، أو من النبيين، أومن المرسلين؟ فقال: ويلك، ما أنا بشيطان، و لا جنّى، و لا ملك مقرب، و لا نبى مرسل، و لكنى ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم و ان تبت استغفرت لك، و ان أبيت دعوت اللّه عليك بالسخط و اللعنة فى ساعتك هذه.
فقال: يا بن رسول اللّه، انى تائب عما كنت فيه، فاستغفر اللّه لى. فقال للشاة: أيتها الشاة، ارجعى الى قطيعك و مرعاك، فانه قد ضمن أن لا يعود الى ما كان فيه ان شاء اللّه فمرّت الشاة و هى تقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أن محمدا رسول اللّه، و أنك حجة اللّه على خلقه، و لعن اللّه من ظلمكم و جحد ولايتكم.
٢٤٨- عنه، عن أبى سلمة السراج و يونس بن ظبيان و حسين بن ثوير قالوا: كنا عند أبى عبد اللّه (عليه السلام) فقال لنا: عندنا خزائن الأرض و مفاتيحها، و لو شاء أن أقول باحدى رجلى: أخرجى ما فيك، لأخرجت.
و قال باحدى رجليه، فاذا نحن بالأرض قد انفرجت، فنظرنا الى سبائك من ذهب كثيرة، بعضها على بعض فقال لنا أبو عبد اللّه (عليه السلام): خذوها بأيديكم و انظروا (قلنا): قد أعطيتم ما أعطيتم و شيعتكم و عامتكم فقراء؟.