مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١٤ - اسماعيل بن جعفر
و البر به و الإشفاق عليه و كان قوم من الشيعة يظنون أنه القائم بعد أبيه و الخليفة له من بعده إذ كان أكبر إخوته سنا و لميل أبيه إليه و إكرامه له فمات في حياة أبيه بالعريض و حمل على رقاب الرجال إلى أبيه بالمدينة حتى دفن بالبقيع.
١٥- عنه روي أن أبا عبد اللّه (عليه السلام) جزع عليه جزعا شديدا و حزن عليه حزنا عظيما و تقدم سريره بلا حذاء و لا رداء و أمر بوضع سريره على الأرض قبل دفنه مرارا كثيرة و كان يكشف عن وجهه و ينظر إليه يريد (عليه السلام) بذلك تحقيق أمر وفاته عند الظانين خلافته له من بعده و إزالة الشبهة عنهم في حياته.
١٦- عنه قال: لما مات إسماعيل (رضي الله عنه) انصرف عن القول بإمامته بعد أبيه من كان يظن ذلك فيعتقده من أصحاب أبيه (عليه السلام) و أقام على حياته شرذمة لم تكن من خاصة أبيه و لا من الرواة عنه و كانوا من الأباعد و الأطراف. فلما مات الصادق (عليه السلام) انتقل فريق منهم إلى القول بإمامة موسى بن جعفر (عليه السلام) بعد أبيه و افترق الباقون فريقين.
فريق منهم رجعوا عن حياة إسماعيل و قالوا بإمامة ابنه محمد بن إسماعيل لظنهم أن الإمامة كانت في أبيه و أن الابن أحق بمقام الإمامة من الأخ و فريق ثبتوا على حياة إسماعيل و هم اليوم شذاذ لا يعرف منهم أحد يومي إليه و هذان الفريقان يسميان بالإسماعيلية و المعروف منهم الآن من يزعم أن الإمامة بعد إسماعيل في ولده و ولد ولده إلى آخر الزمان.
١٧- الطوسى عن الحسين بن سعيد عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن إسماعيل بن جابر قال دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) حين مات ابنه