مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٣ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
و القضيب و الخاتم و البردة و اللوح الذي فيه تثبت الأئمة من ولد علىّ و فاطمة، فان ذلك لا يكون الا عند الامام، فمن وجدتم ذلك عنده فسلموا إليه المال.
فحملناه و تجهزنا الى المدينة و حللنا بمسجد الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلّم، فصلينا ركعتين، و سألنا: من القائم بأمور الناس، و المستخلف فيها؟ فقالوا لنا:
زيد بن علىّ، و ابن أخيه جعفر بن محمد، فقصدنا زيدا فى مسجده، و سلمنا عليه، فردّ علينا السلام و قال: من أين قبلتم؟ قلنا: أقبلنا من أرض خراسان لنعرف امامنا، و من نقلده أمورنا. فقال: قوموا. و مشى بين أيدينا حتى دخل داره، فأخرج إلينا طعاما، فأكلنا، ثم قال: ما تريدون؟
فقلنا له: نريد أن ترينا ذا الفقار و القضيب و الخاتم و البرد و اللوح الذي فيه تثبت الأئمة (عليهم السلام)، فان ذلك لا يكون الا عند الامام. قال: فدعا بجارية له، فأخرجت إليه سفطا، فاستخرج منه سيفا فى أديم أحمر، عليه سجف أخضر، فقال: هذا ذو الفقار. و أخرج إلينا قضيبا، و دعا بدرع من فضة، و استخرج منه خاتما و بردا، و لم يخرج اللوح الذي فيه تثبيت الأئمة (عليهم السلام)، فقال أبو لبابة من عنده: قوموا بنا حتى نرجع الى مولانا غدا فنستوفى ما نحتاج إليه، و نوفيه ما عندنا و معنا.
فمضينا نريد جعفر بن محمد (عليهما السلام)، فقيل لنا: أنه مضى الى حائط له، فما لبثنا الا ساعة حتى أقبل و قال: يا موسى بن عطية النيسابوريّ و يا أبا لبابة، و يا طهمان، و يا أيها الوافدون من أرض خراسان، الىّ فأقبلوا.
ثم قال: يا موسى، ما أسوأ ظنك بربك و بامامك، لم جعلت فى الفضة التي معك فضة غيرها، و فى الذهب ذهبا غيره؟ أردت أن تمتحن امامك، و