مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٢ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
قالوا له أجب الأمير فأبى فقالوا ان لم تجب قتلناك فقال ما اظنكم تقتلون ابن رسول اللّه قالوا ما ندرى ما تقول و لا نعرف الّا الطاعة.
فقال انصرفوا فانه خير لكم، قالوا لا نرجع إليه الا بما امرنا فلما علم ان القوم لا يرجعون الا بما امروا به رفع يديه الى السماء و وضعهما على منكبيه و بسطهما و دعا مشيرا بسبابته قائلا: الساعة الساعة و سمعنا صراخا بالمدينة عاليا فقال لهم انصرفوا فان صاحبكم قد مات و هذا الصراخ عليه فانصرفوا قال من حضره انشقت مثانته فمات قال أبو عبد اللّه دعوت اللّه باسمه الأعظم و ابتهلت إليه فبعث إليه قطبة قطعت مذاكيره فكفانى شرّه قالوا ما الابتهال؟ قال رفع اليدين الى جنب المنكبين، قالوا و البصبصة؟ قال رفع الاصبع و تحريكها يعنى السبابة.
٨٥- روى أبو القاسم علىّ بن الحسن بن القاسم المعروف بابن الطبال البكرى الخزاز قال مولدى سنة احدى و ثلاثين و مائتين و توفى سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة من حفظه قال سمعت أبا جعفر محمد بن معروف الهلالى و كان ينزل فى عبد قيس و كان خزازا أتى عليه من السنين مائة و ثمان و عشرون سنة قال مضيت الى أبى عبد اللّه جعفر بن محمد و هو بالحيرة فما استطعت أن اصل إليه من كثرة الزحام ثلاثة ايام.
ثم سايرته فغمزه فى بعض الطريق البول فاعتزل عن الجادة فبال ثم نبش الرمل فخرج له ماه فتطهر للصلاة و قام فصلّى ركعتين و دعا ربه و كان من دعائه ان قال اللهم لا تجعلنى ممن تقدم فمرق و لا ممن تخلف فامحق و اجعلنى من النمط الأوسط و قال لى غلام لا تحدث بما رأيت.
٨٦- عنه من كلامه: ليس للبحر جار، و لا للملك صديق، و لا للعافية