مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٤ - ١٠- باب ما جرى بينه
محمد (عليهما السلام)، أنه قال.
لما رأى علي بن أبي طالب (عليه السلام) يوم الجمل كثرة الدماء، قال لابنه الحسن يا بنيّ هلكت، قال له الحسن يا أبة أ ليس قد نهيتك عن هذا الخروج فقال علي (عليه السلام) يا بني لم أدر أن الأمر يبلغ هذا المبلغ، قال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) زدنا قال حدثني سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد، أن عليا (عليه السلام) لما قتل أهل صفين، بكى عليهم ثم قال جمع اللّه بيني و بينهم في الجنة. قال، فضاق بي البيت و عرقت و كدت أن أخرج من مسكي، فأردت أن أقوم إليه و أتوطأه، ثم ذكرت غمزة أبي عبد اللّه (عليه السلام).
فكففت. فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) من أي البلاد أنت قال من أهل البصرة، قال فهذا الذي تحدث عنه و تذكر اسمه جعفر بن محمد (عليهما السلام)، تعرفه قال لا، قال فهل سمعت منه شيئا قط قال لا، قال فهذه الأحاديث عندك حق قال نعم، قال فمتى سمعتها قال لا أحفظ، قال، إلا أنها أحاديث أهل مصرنا منذ دهر لا يمترون فيها.
قال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) لو رأيت هذا الرجل الذي تحدث عنه، فقال لك هذه التي ترويها عني كذب و قال: لا أعرفها و لم أحدث بها، هل كنت تصدقه قال لا، قال لم قال لأنه شهد على قوله رجال لو شهد أحدهم على عتق رجل لجاز قوله، قال اكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم حدثني أبي عن جدي، قال ما اسمك قال ما تسأل عن اسمي إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم قال خلق اللّه الأرواح قبل الأجساد بألفي عام.
ثم أسكنها الهواء فما تعارف منها ائتلف هاهنا و ما تناكر منها ثم اختلف هاهنا، و من كذب علينا. أهل البيت حشره اللّه يوم القيامة أعمى