مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٨ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
البلخي اسقنا من هذا الجبّ، فدنى البلخى، فقال: هذا جبّ بعيد القعر لا أرى ماء به، فتقدم الصادق (عليه السلام) فقال أيها الجب السامع المطيع لربّه اسقنا مما جعل اللّه فيك من الماء بإذن اللّه فنظرنا الماء يرتفع من الجب فشربنا منه.
ثم سار حتّى انتهى إلى موضع فيه نخلة يابسة فدنا منها، فقال أيتها النخلة أطعمينا مما جعلك اللّه فيك فانتثرت رطبا جنيّا فاكلنا، ثم جازها فلم ير فيها شيئا، ثم سار، فاذا نحن بظبي قد أقبل يبصبص بذنبه قد أقبل إلى الصادق (عليه السلام) و يبغم فقال أفعل شاء اللّه فانصرف الظبي، فقال البلخي:
لقد رأينا شيئا عجيبا، سألك الظبي.
قال استجار بي، فأخبرني أن بعض من يصطاد الظباء بالمدينة صاد زوجته و أن لها خشفين صغيرين و سألني أن أشتريها و أطلقها للّه تعالى إليه. فضمنت له ذلك و استقبل القبلة و دعا و تلا: أم يحسدون النّاس على ما آتاهم اللّه من فضله ثم قال نحن و اللّه المحسودون ثم انصرف و نحن معه فاشترى الظبية و أطلقها ثم قال لا تذيعوا سرنا و لا تحدثوا به عند غير أهله فإن المذيع سرنا أشد علينا من عدونا.
٣٤٦- عنه روي أن أبا الصلت الهروي روي عن الرضا (عليه السلام) أنه قال قال لي أبي موسى كنت جالسا عند أبي (عليه السلام) إذ دخل عليه بعض أوليائنا فقال في الباب ركب كثير يريدون الدخول عليك فقال لي انظر في الباب فنظرت إلى جمال كثيرة عليها صناديق و رجل ركب فرسا فقلت من الرجل قال رجل من السند و الهند أردت الإمام جعفر بن محمد (عليه السلام) فأعلمت والدي بذلك فقال لا تأذن للنجس الخائن فأقام بالباب مدة مديدة فلم يؤذن له حتى شفع يزيد بن سليمان و محمد بن سليمان فأذن له.