مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٤ - محمد بن جعفر
خرج فقام على القبر حتى دفن فقال له عبد اللّه بن الحسين و دعا له يا أمير المؤمنين إنك قد تعبت فلو ركبت فقال له المأمون إن هذه رحم قد قطعت من مائتي سنة.
٨- عنه روي عن إسماعيل بن محمد بن جعفر أنه قال قلت لأخي و هو إلى جنبي و المأمون قائم على القبر لو كلمناه في دين الشيخ فلا نجده أقرب منه في وقته هذا فابتدأنا المأمون فقال كم ترك أبو جعفر من الدين فقلت خمسة و عشرين ألف دينار فقال قد قضى اللّه عنه دينه إلى من أوصى قلنا إلى ابن له يقال له يحيى بالمدينة فقال ليس هو بالمدينة هو بمصر و قد علمنا بكونه فيها و لكن كرهنا أن نعلمه بخروجه من المدينة لئلا يسوؤه ذلك لعلمه بكراهتنا لخروجهم عنا.
٩- قال الطبرسى: أما محمد بن جعفر فكان يرى رأي الزيدية في الخروج بالسيف و كان سخيا شجاعا و كان يصوم يوما و يفطر يوما و كان يذبح كل يوم كبشا للضيافة و خرج على المأمون في سنة تسع و تسعين و مائة فخرج لقتاله عيسى الجلودي فهزم أصحابه و أخذه و أنفذه إلى المأمون فوصله و أكرمه و كان مقيما معه بخراسان و يركب إليه في مركب بني عمه و كان المأمون يحتمل منه ما لا يحتمل السلطان من رعيته.
١٠- عنه روي أن المأمون أنكر ركوبه إليه في جماعة الطالبية التي خرجت عليه معه فخرج التوقيع من المأمون إليهم لا تركبوا مع محمد بن جعفر و اركبوا مع عبيد اللّه بن الحسين فأبوا أن يركبوا و لزموا منازلهم فخرج التوقيع اركبوا مع من أحببتم فكانوا يركبون مع محمد بن جعفر إذا ركب إلى المأمون و ينصرفون بانصرافه.