مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٦ - عبد اللّه بن جعفر
عليك و إنما يريدني ليس يريدك فتنح عني لا تهلك و تعين على نفسك فتنحى غير بعيد و تبعت الشيخ و ذاك أني ظننت أني لا أقدر على التخلص منه.
فما زلت أتبعه حتى ورد بي على باب أبي الحسن موسى (عليه السلام) ثم خلاني و مضى فإذا خادم بالباب، فقال لي ادخل رحمك اللّه قال فدخلت فإذا أبو الحسن (عليه السلام) فقال لي ابتداء لا إلى المرجئة و لا إلى القدرية و لا إلى الزيدية و لا إلى المعتزلة و لا إلى الخوارج إليّ إليّ إليّ، قال فقلت له جعلت فداك مضى أبوك قال نعم، قال قلت جعلت فداك مضى في موت قال نعم قلت جعلت فداك فمن لنا بعده.
فقال إن شاء اللّه يهدك هداك قلت جعلت فداك إن عبد اللّه يزعم أنه من بعد أبيه، فقال يريد عبد اللّه أن لا يعبد اللّه، قال قلت له جعلت فداك فمن لنا من بعده فقال إن شاء اللّه أن يهديك هداك أيضا قلت جعلت فداك أنت هو قال ما أقول ذلك قلت في نفسي لم أصب طريق المسألة، قال، قلت جعلت فداك عليك إمام قال لا.
فدخلني شيء لا يعلمه إلا اللّه إعظاما له و هيبة أكثر ما كان يحلّ بي من أبيه إذا دخلت عليه، قلت جعلت فداك أسألك عما كان يسأل أبوك قال سل تخبر و لا تذع فإن أذعت فهو الذبح، قال، فسألته فإذا هو بحر، قال، قلت جعلت فداك شيعتك و شيعة أبيك ضلال فألقي إليهم و أدعوهم إليك فقد أخذت على بالكتمان قال من آنست منهم رشدا فألق إليهم و خذ عليهم بالكتمان فإن أذاعوا فهو الذبح و أشار بيده إلى حلقه،
قال، فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر، فقال لي ما وراك قال، قلت