مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٢ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
ما يحج به كثيرا و أن يرزقه ضياعا حسنة و دارا حسنا و زوجة صالحة من أهل البيوتات صالحة و أولادا أبرارا، فقال الصادق (عليه السلام): اللهم ارزق حماد بن عيسى ما يحج به خمسين حجة و ارزقه ضياعا حسنة و دارا حسنا و زوجة صالحة من قوم كرام و أولادا أبرارا.
قال بعض من حضره فدخلت بعد سنين على حماد بن عيسى في داره بالبصرة فقال لي أتذكر دعاء الصادق (عليه السلام) لي، قلت نعم. قال هذه داري و ليس في البلد مثلها و ضياعي أحسن الضياع و زوجتي من تعرفها من كرام الناس و أولادي هم من تعرفهم من الأبرار و قد حججت ثمانية و أربعين.
قال: فحج حمّاد حجتين بعد ذلك فلما خرج في الحجة الحادية و الخمسين و وصل إلى الجحفة و أراد أن يحرم دخل واديا ليغتسل فأخذه السيل و مر به فتبعه غلمانه فأخرجوه من الماء ميتا فسمي حماد غريق الجحفة.
٣٤٩- عنه قال أن علي بن أبي حمزة قال خرجت بأبي بصير أقوده إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال لي لا تتكلم و لا تقل شيئا فلما انتهيت به إلى الباب فتنحنح فسمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول في داخل الدار يا فلانة افتحي لأبي محمد فدخلنا و السراج بين يديه، و إذا سفط بين يديه مفتوح، فقال:
فوقعت علىّ رعدة فجعلت أرتعد فرفع رأسه إلي فقال أ بزاز أنت قلت نعم.
٣٥٠- فى البحار، عن أحمد بن المنذر، عن عمر بن عبد العزيز، عن داود الرقى قال: كنت عند أبى عبد اللّه الصادق (عليه السلام) فدخلت عليه حبابة الوالبية، و كانت خيّرة فسألته عن مسائل فى الحلال و الحرام، فتعجّبنا من حسن تلك المسائل اذ قال لنا: أ رأيتم مسائل أحسن من مسائل حبابة الوالبيّة؟
فقلنا جعلنا فداك لقد و قرت ذلك فى عيوننا و قلوبنا قال: فسالت دموعها