مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١١ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
إليك جارية فقبلت مني ما لا قيمة له و رددت الجارية فأنكر ذلك قلبي.
علمت أن الأنبياء و أولاد الأنبياء معهم فراسة فنظرت إلى الرسول بعين الخيانة فاخترعت كتابا و أعلمته أنه أتاني منك الخيانة و حلفت أنه لا ينجيه إلا الصدق فأقر بما فعل و أقرت الجارية بمثل ذلك و أخبرت بما كان من الفروة.
فتعجبت من ذلك و ضربت عنقها و عنقه و أنا أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله و اعلم أني في أثر الكتاب فما أقام إلا مدة يسيرة حتى ترك ملك الهند و أسلم و حسن إسلامه.
٣٤٧- عنه روى هشام بن الحكم أن رجلا من الجبل أتي أبا عبد اللّه (عليه السلام) و معه عشرة آلاف درهم، قال: اشتر لى بهذا دارا أسكنها اذا قدمت و عيالى معى، إلى مكة، فلما حجّ و انصرف أنزله الصادق (عليه السلام) فى داره و قال:
اشتريت لك دارا فى الفردوس الأعلى حدها الأول الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم و الحد الثاني الى أمير المؤمنين و الحد الثالث الى الحسن بن علي و الحد الرابع الى الحسين (عليهما السلام) و كتبت هذا الصكّ.
فلما سمع الرجل ذلك قال قد رضيت، ففرّق الصادق (عليه السلام) تلك الدراهم على أولاد الحسن و الحسين (عليهما السلام) و انصرف الرجل، فلمّا و صل المنزل اعتلّ علّة الموت، فلمّا حضرته الوفاة فاجمع أهل بيته و حلفهم أن يجعلوا الصكّ معه فى قبره، ففعلوا ذلك، فلما أصبحوا غدوا على قبره فوجدوا الصكّ على ظهر القبر و على ظهر الصكّ مكتوب و فى لي ولىّ اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام) بما قال.
٣٤٨- عنه، أنّ حماد بن عيسى، سئل الصادق (عليه السلام) أن يدعوا له ليرزقه