مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٦ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
جرشى، و رمانه خضراء، فقلت: يا سبحان اللّه فى الشتاء، فقال: يا داود، (ان) اللّه قادر على كلّ شيء، أدخل البستان فأخرج إليه عنقود عنب جرشىّ و رمانة خضراء».
قال داود: فلما أن دخلت البستان نظرت الى شجرتين خضراوتين، فاذا رمانة خضراء و عنقود عنب جرشى فاجتنيتهما و قلت: آمنت باللّه و بسرّكم و علانيتكم، فأخرجته الى موسى (عليه السلام) فقال: يا داود، ادفعه إليه فانه و اللّه لأفضل من رزق مريم، و قد اختص به موسى من الأفق الأعلى.
٢٤١- عنه، عن داود الرقى قال: خرجت مع أبى عبد اللّه (عليه السلام) حاجا الى مكة، و نحن نتساير ذات يوم فى أرض سبخة اذ دخل علينا وقت الصلاة فقال: «هلمّ بنا الى هذا الجانب لنتطهر و نصلى» فقلت: انها أرض سبخة لا ماء فيها! فقال: «اطع امامك» فملت، و سرنا ما شاء اللّه، فاذا نحن بعين فوّارة، و ماء بارد عذب، و أشجار خضر، فنزلنا و تطهرنا و صلينا و شربنا و أروينا رواحلنا و ملأنا سقاءنا، و قمنا و مضينا.
فلما سرنا غير بعيد قال لى: «يا داود، هل تعرف الموضع الذي كنا فيه؟» قلت: نعم يا ابن رسول اللّه. قال: «فاذهب و جئنى بسيفى فقد علقته على الشجرة فوق العين و نسيته» فمضيت إليه فوجدت السيف معلقا على الشجرة، و ما رأيت أثرا من العين، و لا من الاشجار الخضر، و انما هى أرض سبخة لا عهد للماء فيها.
٢٤٢- عنه، عن داود بن ظبيان، قال: كنا عند أبى عبد اللّه (عليه السلام) أنا و المفضّل بن أبى المفضّل و يونس بن ظبيان، فقال أحدهما لأبى عبد اللّه (عليه السلام):
أرنى آية من الأرض. و قال الآخر: أرنى آية من السماء. فقال: «يا أرض،