مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢٥ - ٧- باب الرأى و القياس
الفم منا من اللّه على ابن آدم ليجد لذة الطعام و الشراب و أما كلمة أولها كفر و آخرها إيمان فقول لا إله إلا اللّه أولها كفر و آخرها إيمان
ثم قال يا نعمان إياك و القياس فإن أبي حدثني عن آبائه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم قال من قاس شيئا من الدين برأيه قرنه اللّه مع إبليس في النار فإنه أول من قاس حين قال خلقتني من نار و خلقته من طين فدعوا الرأي و القياس و ما قال قوم ليس له في دين اللّه برهان فإن دين اللّه لم يوضع بالآراء و المقاييس.
٥٣- عنه حدثنا أبي و محمد بن الحسن رحمهما اللّه قال حدثنا سعد بن عبد اللّه قال حدثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي قال حدثنا أبو زهير بن شبيب بن أنس عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ دخل عليه غلام من كندة فاستفتاه في مسألة فأفتاه فيها فعرفت الغلام و المسألة فقدمت الكوفة فدخلت على أبي حنيفة فإذا ذاك الغلام بعينه يستفتيه في تلك المسألة بعينها فأفتاه فيها بخلاف ما أفتاه أبو عبد اللّه (عليه السلام).
فقمت إليه فقلت ويلك يا أبا حنيفة إني كنت العام حاجا فأتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) مسلما عليه فوجدت هذا الغلام يستفتيه في هذه المسألة بعينها فأفتاه بخلاف ما أفتيته فقال و ما يعلم جعفر بن محمد أنا أعلم منه أنا لقيت الرجال و سمعت من أفواههم و جعفر بن محمد صحفي أخذ العلم من الكتب فقلت في نفسي و اللّه لأحجن و لو حبوا قال فكنت في طلب حجة فجاءتني حجة فحججت.
فأتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فحكيت له الكلام فضحك ثم قال عليه لعنة اللّه أما في قوله إني رجل صحفي فقد صدق قرأت صحف آبائي إبراهيم و موسى فقلت و من له بمثل تلك الصحف قال فما لبثت أن طرق الباب طارق