مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٣ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
٣٣٥- عنه، عن اسحاق بن عمار الصيرفى قال: دخلت على أبى عبد اللّه (عليه السلام) و كنت تركت التسليم على أصحابنا فى مسجد الكوفة، و ذلك لتقية علينا فيها شديدة، فقال لى أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا اسحاق متى أحدثت هذا الجفاء لاخوانك تمرّ بهم فلا تسلم عليهم؟ فقلت له: ذلك لتقية كنت فيها، فقال: ليس عليك فى التقية ترك السلام، و انما عليك فى التقية الاذاعة، ان المؤمن ليمرّ بالمؤمنين فيسلم عليهم فتردّ الملائكة سلام عليك و رحمة اللّه و بركاته ابدا.
٣٣٦- عنه، عن عن مالك الجهنى قال: كنا بالمدينة حين اجلبت الشيعة و صاروا فرقا فتنحينا عن المدينة ناحية ثم خلونا فجعلنا نذكر فضائلهم و ما قالت الشيعة الى ان خطر ببالنا الربوبية فما شعرنا بشيء، اذا نحن بابى عبد اللّه (عليه السلام) واقف على حمار فلم ندر من أين جاء فقال: يا مالك و يا خالد متى أحدثتما الكلام فى الربوبية؟ فقلنا: ما خطر ببالنا الا الساعة، فقال: اعلما ان لنا ربا يكلؤنا بالليل و النهار نعبده، يا مالك و يا خالد قولوا فينا ما شئتم و اجعلونا مخلوقين، فكرّرها علينا مرارا و هو واقف على حماره.
٣٣٧- عنه، عن أبى حمزة قال: دخلت على أبى عبد اللّه (عليه السلام) و هو متخل، فدخلت فقعدت فى جانب البيت فقال لى: ان نفسك لتحدثك بشيء و تقول لك: انك مفرط فى حبنا أهل البيت، و ليس هو كما تقول، ان المؤمن ليلقى أخاه فيصافحه فيقبل اللّه عليهما بوجهه، و تتحات الذنوب عنهما حتى يفترقا.
٣٣٨- عنه، عن أبى بكر الحضرمى قال: ذكرنا أمر زيد و خروجه عند ابى عبد اللّه (عليه السلام) فقال: عمّى مقتول ان خرج قتل، فقروا فى بيوتكم، فو اللّه ما