مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٧ - ٨- باب ما جرى بينه
حدثني مسكين ابن عمرو قال: ضرب أبو جعفر عنق العثمانى، ثم بعث برأسه إلى خراسان و بعث معه بقوم يحلفون انه محمد بن عبد اللّه بن فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم.
٩٣- عنه أخبرنى عمر قال: حدثنا أبو زيد قال: حدثني عيسى قال:
حدثني عبد الرحمن بن عمران بن ابى فروة قال: كنا نأتى ابا الأزهر بالهاشمية انا و الشعبانى و كان أبو جعفر يكتب إليه «من عبد اللّه امير المؤمنين إلى أبى الأزهر مولاه» و يكتب إليه أبو الأزهر. «إلى أبى جعفر من أبى الأزهر عبده» فلما كان ذات يوم و نحن عنده و كان أبو جعفر قد ترك له ثلاثة أيام لا يبوء بها و كنا نخلو معه في تلك الأيام فأتاه كتاب من أبى جعفر فقرأه و دخل إلى بني الحسن و هم محبوسون فتناولت الكتاب فقرأته فاذا فيه.
«انظر يا ابا الأزهر ما أمرتك به في أمر مذلة فأنفذه و عجله». قال: و قرأ الشعبانى الكتاب فقال: تدري من مذلة؟ قلت: لا و اللّه. قال: هو و اللّه عبد اللّه بن الحسن فانظر ما هو صانع فلم يلبث أن جاء أبو الأزهر فجلس فقال: و اللّه قد هلك عبد اللّه بن الحسن ثم لبث قليلا ثم دخل و خرج مكتئبا فقال: أخبرني عن علي بن الحسن أى رجل هو؟ قال قلت: أ مصدق أنا عندك؟ قال: و فوق ذلك. قلت: هو و اللّه خير من تظلله هذه و تفله هذه! قال: فقد- و اللّه- ذهب.
٩٤- عنه أخبرنى عمر قال: حدثنا أبو زيد قال: حدثنا ابن عائشة قال: سمعت مولى لبني دارم يقول: قلت لبشير الرحال: ما يسرعك إلى الخروج على هذا الرجل؟