مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٤ - ٨- باب ما جرى بينه
بيت لا نرجع في معروفنا نحن ننسخك الدعاء و نسلم إليك الأرض صر معي إلى المنزل.
فصرت معه كما تقدم المنصور و كتب لي بعهدة الأرض و أملى عليّ دعاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم و أملى علي الذي دعا هو بعد الركعتين قال فقلت يا ابن رسول اللّه لقد كثر استحثاث المنصور و استعجاله إياي و أنت تدعو بهذا الدعاء الطويل متمهلا كأنك لم تخشه!؟
قال: فقال: لي نعم، قد كنت أدعو به بعد صلاة الفجر. بدعاء لا بد منه فأما الركعتان فهما صلاة الغداة خففتهما و دعوت بذلك الدعاء بعدهما فقلت له أ ما خفت أبا جعفر و قد أعد لك ما أعد قال خيفة اللّه دون خيفته و كان اللّه عزّ و جلّ في صدري أعظم منه.
قال الربيع كان في قلبي ما رأيت من المنصور و من غضبه و خيفته على جعفر و من الجلالة له في ساعة ما لم أظنه يكون في بشر فلما وجدت منه خلوة و طيب نفسي قلت يا أمير المؤمنين رأيت منك عجبا قال ما هو قلت يا أمير المؤمنين رأيت غضبك على جعفر غضبا لم أرك غضبته على أحد قط و لا على عبد اللّه بن الحسن و لا على غيره من كل الناس حتى بلغ بك الأمر أن تقتله بالسيف و حتى إنك أخرجت من سيفك شبرا ثم أغمدته.
ثم عاتبته، ثم أخرجت منه ذراعا ثم عاتبته ثم أخرجته كله إلا شيئا يسيرا فلم أشك في قتلك له ثم انجلى ذلك كله فعاد رضى، حتى أمرتني فسودت لحيته بالغالية التي لا يتغلف منها إلا أنت و لا يغلف منها ولدك المهدي و لا من وليته عهدك و لا عمومتك و أجزته و حملته و أمرتني